يا الله ما أرحمك..
*الله رؤوف بالعباد..* يستر العاصي وهو يعصيه، ويرزق الجاحد وهو يجحده، ويفتح باب التوبة لمن أذنب ألف مرة، ويمهل الظالم لعله يرجع، ويقول لعباده *"لا تقنطوا من رحمة الله"* رغم كل ذنوبنا!
رب رحيم.. لو أخطأت في حقه، تاب عليك.
لو نسيته، ما نسيك.
لو بكيت له ليلة، غفر لك عمراً كاملاً من التقصير.
*وبعض البشر ما يرحموا أحد!*
بشر قلوبهم حجر.. لا يرحمون ضعيفاً، ولا يعذرون مخطئاً، ولا يسترون عيباً، ولا يجبرون خاطراً.
إن رأوا زلة، فضحوا.
وإن رأوا دمعة، شمتوا.وإن رأوا فقيراً، احتقروه.
وإن رأوا مبتلى، قالوا: يستاهل!
الله سبحانه وتعالى يعطي الفرصة الثانية والثالثة والألف.. والبشر لا يعطونك حتى فرصة أولى
الله يراك تتألم فيرحمك.. والبشر يرونك تتألم فيزيدون ألمك!
الله يقبل اعتذارك ولو تأخرت.. والبشر يغلقون الباب في وجهك ولو جئت معتذراً في نفس اللحظة!
يا أحبتي
تعلمنا من الحياة بعد ستين عاماً:
أن القسوة ليست قوة.. القسوة ضعف ونقص في القلب.
وأن الرحمة ليست ضعفاً.. الرحمة هي قمة الإنسانية وقوة الإيمان.
الذي لا يرحم الناس، لا يرحمه الله.. "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"
كم من موظف طرده مدير قاسي لا يرحم!
كم من عامل أهانه كفيل وانقلب عليه ونصب على تجارته لا يعرف الرحمة، إلا من رحم ربي،
كم من مريض انكسر خاطره بكلمة من طبيب أو ممرض لا يرحم!
كم من مطلقة وأرملة ومسكين سحقتهم ألسنة بشر لا ترحم!
أين نحن من رحمة الله؟
لو كانت الرحمة بيد البشر.. لهلكنا جميعاً.
لكنها بيد الله الرؤوف الرحيم.. ولذلك ما زلنا نتنفس، ونأكل، ونضحك، رغم كل ذنوبنا وتقصيرنا.
نصيحتي لأحبتي
كن أنت الرحيم في زمن القساة.
استر، واعذر، وسامح، واجبر الخواطر.
كن يد الله الرحيمة في الأرض.. يكن الله رحيماً بك في السماء.
لا تكن ممن قال الله فيهم: *"فويل للقاسية قلوبهم"*
*همسة*
*خلك مع الله الرؤوف.. واترك عنك قساة البشر.. فالله أرحم بك من أمك التي ولدتك.*


1 comment
1 ping
أبونواف
20/09/2026 at 2:08 م[3] Link to this comment
جزاك الله خير أبا ياسر ( الراحمون يرحمهم الرحمن )