الحمدلله لازلنا نفرح بيوم الأضحى وأيام التشريق أيامَ أفراح ومسرات؛ فلذلك سنتحدث اليوم بإذن الله عن الفرح.
فالفرح غاية من الغايات الإنسانية، فكل إنسان عاقل يحب أن يكون فرحًا مسرورًا، بعيدًا عما يكدر نفسَه من الأحزان المنغصة، والهموم المكدرة، كما إنها كلمة قليلة المبنى عظيمة المعنى فهي حالة نفسية تعبر عن السعة والابتهاج، والراحة والاطمئنان التي تغمر أنحاء النفس البشرية.
ما يجب أن نعيه هو بأن الفرح ليس لحظة بهجة نضيفها إلى يومنا فحسب، بل أعمق من ذلك، فبها نرسم ملامح تحفر في ذاكرة الآخرين، لا ينسى الناس كيف عبرنا عن مشاعرنا خلال المناسبة، لذلك فإن الفرح مسؤولية مثلما هو شعور.
الفرح شعور إنساني فطري كغيره من المشاعر، ولكن التعبير عن الفرح يدخل في باب الثقافة المكتسبة، الضرورية في بناء ثقافة الفرح أن الشعور بالابتهاج والسرور ينشأ من الداخل، من حنايا القلب، ومن استشعار الفرح بفضل الله ورحمته، وكريم إنعامه، ووافر عطائه تعالى، «قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ».
وفي هذه الايام بعيد الأضحى
إفرحوا بالعيد تعبداً لله، وتطبيقاً لهدي رسول ﷲ، إفرحوا فهذه أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل، ولنستشعر فرحته ونعيشها مع أسرنا ومجتمعنا بكل فعالياتها ومظاهرها من غير إفراط ولا تفريط، ولنحمد الله على نعمة الأمن والأمان التي حبانا بها المولى.
عيدكم مبارك، وكل عام وأنتم بألف خير، صحة وسلامة وفرح دائم.
*همسة*
الفرح يا ناس ما هو في القصور ولا الكنوز
الفرح في بسمة أمي وفي كلامٍ لي يلين
الفرح لا ضاقت الدنيا وقلت الله كريم
وانفرجت كل الأبواب وانت ما تدري منين
والفرح لا من سجدت وشكيت همك للعظيم
قمت كنّك طير حرٍ ما سجنته السنين

