لا شيء يُذكر .. سوى أن الحزن يكبر !
ننتظرك .. ونحن نعلم أنك لن تأتينا إلا في ذكرى تأرجحت في مآقينا ! ورغم ذلك مازلنا نقف على أعتاب الانتظار بقلوب ارتسمت عليها صورتك التي التقطتها مشاعرنا قبل عدسة الكاميرا ! فبدوت في كل لقطة منيرا كالبدر في تمامه ! ولم نكن ندرك حينها أنها ليست إلا انعكاس لهذه اللحظة التي صوّرك فيها القدر كالقمر .. كان يلاحقك النور من كل صوب حتى طاف حولك فتسامت الحياة بك وبضيائك،
خالي الحبيب زهير الخزامي لاشيء سيعوضنا عنك وعن لقاءاتك العذبة، كنت في كل مرة تزورنا فيها أحرص على ألا يفوتني اللقاء وأرهف مسامعي لحديثك المنساب كالمطر الذي نهلنا منه وها هي أحاسيسنا اليوم جرداء بالية ينقصها الكثير !
مازلت أتذكر ابتسامتك التي تستقبلني بها ومشاعرك الصادقة التي تحفني بها فأقف بكل ما بك من شمائل أحطت بها كل من عرفك لتترك لنا أثرا حسنا وذكرى نقية طاهرة ابتهلت في محرابها لتضمك في دعائها .
مع مرور الأيام وتحديدا عند رحيلك تأكدت لدي تلك المقولة : ( أننا كبشر لا نموت دفعة واحدة وإنما نموت بطريقة مجزأة كلما رحل غالي مات جزء فينا ) ولكن عزاءنا الوحيد ابتسامتك التي ودعتنا بها ووجهك المسفر المستبشر ورؤية أتت تبشرنا لتطمئننا ولتمسح على قلوبنا المنهكة التي آلمها غيابك .
نسأل الله العلي القدير أن يجعل ما أصابه كفارة له وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة وأن يمد له فيه مد بصره وأن يجعله خالدا في الفردوس الأعلى مع النبيين والشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا .
وأن يربط على قلوب زوجته وبناته وحفيده وليد وأخي عادل وجميع ذويه ومحبيه و إنا لله وإنا إليه راجعون.

