تدور الدنيا دورتها المعتادة، الأيامُ في توالٍ، والمواسمُ تُسلم أخراها، الليل يعقبه نهار، والفجر لابد له من عِشاء..
أياتُه حق، وسنته أصح، وما قيل عن صحابتِه صدق، والتابعين أيضاً بطبيعة الحال، لقد أجمعوا على حقيقة هذا الزمان وما سيحدثُ فيه والى أي منحى سيذهب حاضريّه.
سارحون هائمون على وجوهنا، كلٌ يلهثُ خلف ما تطيب له نفسُه، سائرون ليلاً يغشينا التيهُ والضياع، هناك من يخرق سفينتنا أمام ناظرنا ونحن نصفق بحرارةِ .!
غائبون عن الساحة، مغيّبون بإرادتنا، تغرينا سفاسف الأمور، ونتهلل بأنصافِ النجاحات.
ثقافتنا تحتضر، وعقائدنا متكسرة، وحتى المبادىء باتت تُباع، ضبابٌ فادح ابتلع الأغلبية.
انت يا من تقرأ سمعتك وانت تُتمتم في سريرتك وتقول: تاللهِ لقد بالَغَتْ في تعبيرها.
وأرى أن تمشي ذات يومٍ في أحد المجمعات الشبابية، او حتى مجمع يضم كافة الفئات العمرية، وتُوّقفُ أحدهم سائلاً إياه: ما هي الأبعاد المتوقعة وراء إغلاق مقرات الأونوروا في أنحاء فلسطين ؟، لن ينطق ببنت شفة أو قد يأخذك الى أي اتجاه اخر ساخراً؛ في اشارةً منه لإنهاء الحديث.
حسناً أوقف شخص أخر واستبدل سؤالك بأخر قائلاً له: ماذا تعرف عن الاونوروا ؟ او كن بسيطا فيم تسأل وقل: كم عدد الدول العربية الاسلامية ؟، سَيبدأ في التأتأة ومن بعدها التهتهة، وأخيراً لن تجد ثقافةً لديه لتُسعِفَه.
في المقابل قف في منتصف مجمع مشابه، واسأل بصوتٍ جهور قائلاً: من الفريق الفائز في كلاسيكو اسبانيا ليلة البارحة ؟، او اقرأ اعلان يبيع تذاكر حفلة غنائية ظهراً، وتوجه الى منفذ البيع مساءً؛ سيخبرونك بنفاذ الكمية.!
نعم لقد وصلنا الى هذا الحد من فقدان الثقافة، وانحدار مستويات التفكير، لقد أصبحنا نفخر بتبعيتنا للغير، بل جمَّلنا كلَّ ما هو قبيح، وأدخلناه ضمن قائمة المباح الذي لا يَضُر، وألحقنا الدنىٰ بالوسطية.!
لا أحبذ النضارة السوداء، ولا العين الجاحدة التي لا تعترف بجميل، ولكننا أصبحنا بالفعل في هذا الزمان ننبهر اذا رأينا شخص سوِّي العقيدة، يبحث عن المعرفة السليمة، ومعترفاً بقيّم دينه ومجتمعه، بِتنا نُكِّرم الصادق ونُشيدُ بالكريم، نشكر ليّنٌ القلب ونتفاخرُ بالبَار؛ ووالله كلها صفات كان ينبغي أن تكن رواسخَ فينا، واتجاهات لا نحيد عنها.
قامت الصغرى وعلاماتُها سهامٌ تطيح بنا، وتكشفُ المستور، أمّا ينبغي أن تتحد المنابر وتعلو الأصوات من عليها بأنَّ كل من عليها فان، لنترك الشتات ونوحد الصفوف، وننصرف الى طيب الأثر قبل أن تأتينا القارعة.
- 29/04/2026 نادي التعاون يوقّع اتفاقية لتعزيز الحوكمة وحماية حقوقه القانونية
- 29/04/2026 البطولة العالمية للناشئين تعود إلى قطر في نوفمبر المقبل ضمن النسخة الثانية من خمس نسخ سنوية متتالية
- 29/04/2026 بمشاركة أكثر من 100 شركة ناشئة وبالشراكة مع كاكست، منتدى ستارت سمارت للاستثمار 2026 يربط رواد الأعمال بالمستثمرين
- 29/04/2026 المملكة تؤكّد أن السلام يتطلّب وقف إطلاق النار ومنع التهجير وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967
- 28/04/2026 الإمارات تعلن الخروج من “أوبك” و”أوبك+” اعتباراً من أول مايو
- 27/04/2026 “البيئة”: إمدادات المياه في المملكة تتجاوز 16 مليون م³ يوميًا.. الأكبر عالميًا في الإنتاج
- 27/04/2026 مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية يستعرض منجزات رؤية المملكة 2030 بالتزامن مع دخولها المرحلة الثالثة
- 26/04/2026 هدى يسى: خطاب الرئيس” السيسي” بذكرى تحرير سيناء.. رسالة اطمئنان للمستثمرين وزيادة جذب للاستثمارات داخل البلاد
- 26/04/2026 هيئة الرعاية الصحية تشارك في أعمال التأمين الطبي لبطولة الجمهورية للدراجات بمحافظة السويس للموسم الرياضي 2026/2025
- 26/04/2026 وزارة الخارجية: المملكة تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأمريكي
كتبت: اسماء رجب مرسي

ما وراء السطور .!
Permanent link to this article: https://aan-news.com/articles/127264.html/

2 comments
2 pings
Mohamed
09/02/2019 at 10:42 ص[3] Link to this comment
رائعه
جزاك الله خيراً
Soma
09/04/2020 at 12:44 ص[3] Link to this comment
رائع 👍