الحقيقة و من المؤسف أن كثيرًا من المبدعين في مجتمعاتنا لا يجدون التقدير من أقرب الناس إليهم من العائلة، الأصدقاء، والمجتمع ،رغم إنجازاتهم الواضحة.
فمن هذا المناطق
تبرز الحاجة إلى ترسيخ ثقافة التقدير داخل الدوائر القريبة، فالتشجيع ليس مجاملة، بل مسؤولية اجتماعية تعزز ثقة المبدع بنفسه، وتدفعه لمواصلة العطاء من قلب أهله ومجتمعه
فأقول غريبة هذه الحياة..نمدح مديرنا في العمل، وننسى أباً أفنى عمره لأجلنا،
نشكر زميلاً وقف معك موقفاَ وقال كلمة طيبة، وتنسى أماً تسهر معك طوال الليل تدعو لك، ونثني على صديق في مجلس، وننسى زوجةً تتحمل وتضحي كل يوم.
سبحان الله أصبحنا كرماء جداً مع الغرباء.. وبخلاء جداً مع أقرب الناس لنا.
والأوجع من ذلك والمؤلم، عندما يكون في العائلة شخص مبدع، تعب وسهر وقرأ وتعلّم، وحفر في الصخر حتى وصل ماهو عليه، وبذل من جهده وماله وعلمه حتى أصبح قدوة لغيره فوق ذلك لا نعطيه حقه نتجاهل علمه، ونقلل من جهده، وكأن ما وصل إليه جاء صدفة!
يا جماعة الخير المبدع من أهلكم أولى بالتشجيع.
فمثلاَ.. إذا كان ابن عمك دكتوراً افتخر به وادعمه.
وإذا كانت ابنة أختك كاتبة على أقل تقدير شجعها وانشر لها،وأيضاً
إذا كان قريبك إعلامي أو مهندس أو معلم أو دكتور نفساني مبدع.. قل له نفخر بك، أنت واجهتنا.
أذاََ ياعزيزي لا تحاربه بصمتك أو بحسدك، بل ادعمه بكلمة، فالكلمة تصنع مبدعاً آخر في العائلة باذن الله.
الأقربون هم أولى بجميل كلامك، وتشجيعك، وفخرك بهم
وعلى قول المثل الشعبي: ماكنست بيتها راحت تكنس بيت الجيران.
نعم لا تبحث عن التصفيق للمبدع في الخارج، وبيتك وعائلتك محتاجه للكلمة الطيبة.
والصحيح هو ابدأ ببيتك وبعائلتك امدحهم وهم يسمعونك قبل أن تحبطهم بتجاهلك.

