اختتمت في سوق رغدان التاريخي بمنطقة الباحة، مساء الجمعة، فعاليات مبادرة «رغدان.. حكاية وتراث»، التي نظمتها جمعية رغدان للتنمية والخدمات الاجتماعية، وسط حضور لافت وتفاعل كبير من الأهالي والزوار والإعلاميين والمصورين وصنّاع المحتوى.
وجاء حفل الختام بصورة تليق بمكانة السوق التاريخية، حيث شهد ميدان العرضة الشعبية حضورًا جماهيريًا، ومشاركة عدد من أبرز شعراء المنطقة، يتقدمهم الدكتور محمد حوقان، وعبدالله البيضاني، وهميل شرف، ومبارك أبو علاج، في مشهد جمع بين الموروث الشعبي وروح المكان وذاكرة الأهالي.
وشهدت المبادرة على مدى أيامها برنامجًا متنوعًا استعاد من خلاله سوق رغدان التاريخي حضوره بوصفه مساحة نابضة بالثقافة والتراث، من خلال الأمسيات الشعرية والثقافية، والعروض الشعبية، والرقصات الفلكلورية، والحرف اليدوية، والأركان التراثية، والبرامج الاجتماعية والتوعوية، إلى جانب مشاركة الأسر المنتجة والمهتمين بالتراث والتوثيق.
كما أسهمت الفعاليات في استقطاب عدد كبير من الإعلاميين والمصورين وصنّاع المحتوى من منطقة الباحة ومختلف مناطق المملكة، الذين وثقوا فعاليات السوق ونقلوا صورته التاريخية وما يختزنه من موروث ثقافي واجتماعي.
وتضمن برنامج الختام تكريم شعراء راحلين كان لهم حضور مميز في السوق وهم عبدالله الزرقوي والشاعر خرصان بن حمدان والشاعر والراوي سعيد الفقعسي يرحمهم الله وكذلك عدد من والمشاركين ، تقديرًا لإسهاماتهم في إنجاح المبادرة، وتعزيز حضور سوق رغدان التاريخي في المشهد الثقافي والسياحي بالمنطقة.
وأكد الشيخ هاشم بن عبدالرحمن آل عدنان رئيس اللجنة العليا لتنظيم السوق أن مبادرة «رغدان.. حكاية وتراث» لم تكن مجرد فعالية عابرة، وإنما تجربة هدفت إلى إعادة قراءة المكان واستحضار ذاكرته، وربط الأجيال الجديدة بموروثه، وإبراز ما تمتلكه رغدان من مقومات تاريخية وتراثية يمكن أن تشكل رافدًا مهمًا للسياحة الثقافية في منطقة الباحة.
واختتمت الفعاليات وسط مشاعر من الفرح والاعتزاز بما تحقق، والتطلع إلى أن تتواصل الجهود لتطوير سوق رغدان التاريخي واستثمار قيمته التاريخية والتراثية، ليظل المكان شاهدًا على ذاكرة رغدان، ومنصة دائمة للاحتفاء بالتراث والثقافة وأهالي المنطقة.
وقد عكست المبادرة، في ختامها، روحًا مجتمعية لافتة، أكدت أن الحفاظ على التراث مسؤولية مشتركة، وأن المكان حين تستعاد حكايته ويُمنح حقه من العناية والتوثيق، يتحول من أثرٍ صامت إلى ذاكرة حيّة تنبض بالحياة.
