تشير إحصائيات السياحة في سلطنة عُمان إلى أنه رغم التطورات الراهنة التي أثرت على القطاع السياحي وأنشطة الطيران في المنطقة والعالم، بلغ عدد زوار سلطنة عُمان خلال النصف الأول من 2026 نحو 1.8 مليون زائر مستقرا عند نفس مستوياته في النصف الأول من العام الماضي، وجاء الزوار من دولة الإمارات في الصدارة حيث بلغ عددهم 491 ألف زائر، ثم الهند 382 ألف زائر، وألمانيا 68 ألف زائر، واليمن 49 ألف زائر، والصين 48 ألف زائر،
وفي ظل هذه التطورات، تظهر الإحصائيات انخفاض المغادرين من سلطنة عُمان، وبلغ عددهم 4.1 مليون بتراجع 3.1 بالمائة مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، وضمن المغادرين، انخفض عدد العُمانيين المسافرين للخارج إلى 2.8 مليون مقابل 2.9 مليون في نفس الفترة من عام 2025.
وتوضح الإحصائيات أن تبعات تصاعد الأوضاع الجيوسياسية مازالت محدودة حتى الآن، الا انه في حال امتداد الصراع قد يواجه قطاع السياحة تحديا فيما يتعلق بمعدلات نموه المستهدفة خلال العام الجاري.
تستهدف الخطة الخمسية الحادية عشرة تحقيق معدل نمو في القطاع بنسبة 5.6 بالمائة بنهاية 2026، وتوضح إحصائيات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أنه خلال النصف الأول من العام الجاري، تراجعت المؤشرات التي ترصد معدلات الانفاق السياحي، اذ انخفضت نسب الاشغال الفندقي بنسبة 15 بالمائة والايرادات الفندقية بنسبة 12 بالمائة وعدد النزلاء بنسبة 13 بالمائة.
ووفق أحدث الاحصائيات، حقق قطاع السياحة، ممثلا في أنشطة الاقامة والخدمات الغذائية، نموا بنسبة 1.2 بالمائة خلال الربع الأول من 2026 مسجلا قيمة مضافة للناتج المحلي تقدر بحوالي 194 مليون ريال عُماني مقارنة مع 192 مليون ريال عُماني خلال نفس الربع من 2025، ومن المؤمل ان يظل تأثير التطورات الجارية محدودا على بيانات نمو القطاع خلال الربع الثاني، وأن تتحسن مؤشرات القطاع خلال النصف الثاني من العام والذي يشهد اثنين من أهم مواسم السياحة في سلطنة عُمان، وهما موسم خريف ظفار وموسم السياحة الشتوية.
