أعربت وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية بأشد العبارات ما تطرّق له ما يسمّى المتحدث العسكري التابع لميليشيا الحوثي الإرهابية من اتهام المملكة بحصار الشعب اليمني الشقيق، وحظر الملاحة البحرية على المملكة.
وشددت السعودية بأن موقفها يهدف إلى إحلال السلام في اليمن وإنهاء معاناة الشعب اليمني، إذ دعمت الجهود الأممية لتحقيق السلام في اليمن على مدى السنوات الماضية، بما في ذلك خارطة الطريق التي وافقت الحكومة اليمنية عليها في حين رفضها الحوثيون الذين انخرطوا في صراع في المنطقة لدعم أجندتها وأهدافها المشؤومة، مما ضاعف من معاناة المواطنين اليمنيين في مناطق سيطرتها، وفقاً لبيان الخارجية السعودية.
وتؤكد المملكة أنها عملت في السنوات الماضية مع الحكومة اليمنية الشرعية في التخفيف من معاناة الشعب اليمني، عبر استمرار المشاريع التنموية، ودعم ميزانية الحكومة اليمنية، وتوفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، إذ تعتبر السعودية الحفاظ على استقرار الاقتصاد اليمني، وتعزيز التنمية في صدارة أولويات العلاقات الثنائية مع الجمهورية اليمنية.
وتواصل السعودية تحسين مستوى الخدمات في اليمن عبر ذراعها التنموية البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وذلك انطلاقاً من حرص القيادة السعودية على دعم جهود الحكومة اليمنية لخدمة الشعب اليمني وتلبية احتياجاته، ورفع المعاناة عن اليمنيين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها بلادهم وشكل ذلك استمرار المشاريع التنموية ودعم ميزانية الحكومة اليمنية وتوفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء.
في الوقت ذاته، أشار بيان الخارجية السعودية إلى أن الموانئ في شمال اليمن (الحديدة، والصليف، ورأس عيسى) استقبلت خلال النصف الأول من العام الجاري، أكثر من 300 سفينة تحمل مختلف المواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء، ما يفند مزاعم الحوثي بشأن حصار اليمن، مع استمرار العمل بموجب قرار مجلس الأمن 2216 بمنع دخول الأسلحة والذخائر التي تحاول ميليشيا الحوثي بشتى الوسائل إدخالها إلى اليمن لإطالة أمد سيطرتها على مقدرات الشعب اليمني.
في الإطار ذاته، ذكّر بيان وزارة الخارجية السعودية باعتداءات “ميليشيا الحوثي الواسعة التي استهدفت الشعب اليمني والبنى التحتية في اليمن، مثل استهداف مطار عدن بتاريخ 2020/12/30م وما نتج عنه من مقتل وإصابة عشرات الشهداء والجرحى”.
وأضاف البيان بأن ميليشيا الحوثي أثناء فترة التهدئة استهدفوا موانئ تصدير النفط في جنوب اليمن بتاريخ 2022/10/21م، وما تلى ذلك من استهدافات لإيقاف قدرات الحكومة على بيع النفط الذي يمثل قرابة 60% من إيرادات للحكومة مما انعكس على دفع الرواتب للموظفين، ثم مصادرة أربع طائرات تابعة لشركة الطيران اليمنية، إذ احتجزتها الميليشيا في مطار صنعاء بعد نقلها للحجاج اليمنيين من محافظة جدة، ثم زجت باليمن في الصراع في المنطقة واستهدفت السفن التجارية في البحر الأحمر.
وتسبب ذلك في زيادة معاناة الشعب اليمني ومنعه من السفر وتفاقم المشاكل الاقتصادية وخاصةً في مناطق سيطرة الحوثيين، بجانب رفض كل المبادرات لإعادة تسيير الرحلات من مطار صنعاء وآخرها المبادرة الأردنية، إلى جانب الانتهاكات الإنسانية المستمرة التي تقوم بها تلك الميليشيا ضد المواطنين اليمنيين.
وكانت جماعة الحوثي اختطفت 4 طائرات تابعة لشركة الخطوط الجوية اليمنية في العام 2024، ومنعها من الإقلاع من مطار صنعاء، وحرصاً من الحكومة اليمنية على خفض التصعيد وتمكين أبناء الشعب اليمني من التنقل والسفر وحفاظاً على شركة الخطوط كشركة تجارية، سمحت للشركة بتخصيص هذه الطائرات للرحلات بين صنعاء والأردن، حرصاً على ضمان استمرار الرحلات المدنية عبر مطار صنعاء بواسطة شركة الخطوط الجوية اليمنية.
مقابل ذلك، لفت بيان الخارجية السعودية إلى أن الحوثيين يحاولون الآن تصدير المشاكل الاقتصادية والرفض الشعبي الذي يواجهونه بسبب جرائمهم، وانتهاكاتهم عبر اختلاق الاتهامات الكاذبة وتوجيهها للمملكة.
وأكّدت وزارة الخارجية أن موقف المملكة يهدف لإحلال السلام في اليمن وإنهاء معاناة الشعب اليمني الشقيق، حيث دعمت المملكة الجهود الأممية لتحقيق السلام في اليمن على مدى السنوات الماضية، بما في ذلك خارطة الطريق التي وافقت الحكومة اليمنية عليها في حين امتنعت الميليشيا الحوثية عن إعلان قبولها، وانخرطت في صراع في المنطقة لدعم أجندتها وأهدافها المشؤومة، مما ضاعف من معاناة المواطنين اليمنيين في مناطق سيطرتها.
وأضافت: “المملكة تطالب المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن والقرار 2722 بشأن حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر، وتؤكد في الوقت نفسه أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سفنها بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار للعام 1982م”، مشددة على أن المملكة مستمرة في دعم الشعب اليمني الشقيق وحكومته الشرعية.
