دخل الاتفاق الأمريكي الإيراني لإنهاء الصراع العسكري مرحلته الرسمية والنهائية، عقب توقيع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسميًا على النسخة الإلكترونية المشتركة لمذكرة التفاهم، والتي حملت بالتوازي التوقيع المرئي والخطي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب باللغتين الفارسية والإنجليزية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد في تصريحات للصحفيين من فرنسا اكتمال خطوة التوقيع قائلاً: «لقد وقعتها للتو»، مشيداً بالوصول إلى هذا التفاهم. وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، فجر اليوم الخميس، أن نص مذكرة التفاهم المعروفة بـ “تفاهم إسلام آباد” أصبح رسمياً ونهائياً بعد استكمال التوقيعات من رئيسي البلدين إلكترونياً وعن بُعد، بالإضافة إلى توقيع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف كشاهد وضامن لجهود الوساطة التي قادتها بلاده.
وينص الاتفاق، الذي تم التوصل إلى خطوطه العريضة بوساطة باكستانية ودولية، على إنهاء الحرب العسكرية التي اندلعت في فبراير الماضي، حيث يشمل بندين رئيسيين فوريين:
الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات والمحاور، بما يشمل الساحة اللبنانية.
الرفع الفوري للحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، مقابل قيام طهران بإعادة فتح مضيق هرمز وتأمين حرية الملاحة البحرية أمام السفن التجارية خلال 30 يوماً.
كما تضمنت المذكرة تجميد الوضع الحالي (Status Quo) لمدة 60 يوماً، تُجرى خلالها مفاوضات تفصيلية ومباشرة للتوصل إلى اتفاق نهائي شامل؛ بحيث تتعهد واشنطن بعدم فرض عقوبات جديدة أو تعزيز قواتها في المنطقة، مقابل بدء إجراءات إيرانية لتخفيف وتخفيض مخزون اليورانيوم المخصب على أراضيها وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفيما يخص الجانب الاقتصادي، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية بموجب التوقيع إعفاءات فورية تتعلق بصادرات النفط الخام الإيراني والمشتقات البترولية والمعاملات البنكية المرتبطة بها، على أن يتم ربط الرفع الكامل والشامل لباقي العقوبات بمدى التقدم المحرز في الملف النووي خلال مهلة الستين يوماً القادمة.
وعقب هذا التوقيع الرئاسي الإلكتروني المتبادل، أشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى أن المحادثات التي كان مقرراً عقدها حضورياً في سويسرا يوم الجمعة قد يجرى تعديل ترتيباتها أو تعليقها مؤقتاً بعد أن استوفى رئيسا البلدين صيغة التوقيع الرسمي المباشر على الوثيقة المشتركة.
