ليس من العدل في الإسلام أن نرى الظالم المفسد الذي تجاوز الحدود أن نجد من يؤيده في طغيانه وضلاله، فإن كان ذلك في الحقيقة غير صحيح فمن الواجب أن يكون المسلمون اليوم مع الحق وأهل الحق ( فماذا بعد الحق إلا الضلال ) سورة يونس آية 32.
يشهد العالم الحرب الأمريكية الاسرائليه الإيرانية خلال شهر كامل دون معرفة مبرراتها مع زيادة الخسائر في الأرواح والممتلكات .
وإنما لمن البلايا تجرؤ إيران بضرب دول الخليج العربي التي تجمع بينها وبين تلك الدول علاقة الجوار ، ومن المضحك أن يكون الجار من يعتدي على جيرانه دون سبب من الأسباب ،
إن إيران تجاوزت الحدود وانتهكت الحرمات وذلك بتهديد أرض الحرمين بصواريخ وطائرات مسيرة لزعزعة الاستقرار فيها وتحطيم موارد الإقتصاد الوطني ، كل ذلك عداونية كبيرة في هدم القيم الإنسانية أولا وأخيرا.
ومن الغريب أن هناك بعضاً من المسلمين أخذتهم الأحلام ودخلوا في سبات عميق ويعتقدون أن إيران هي تدافع عن الإسلام والمسلمين!
وليس الأمر كذلك بل تحارب الإسلام قديما واليوم زاد الأمر سوءا لقيامها بعمل لم يعمله حتى من لايؤمن بالإسلام ولكن لم يعتدي على أشرف بقاع الأرض.
لقد تحملت المملكة العربية السعودية عدوانية إيران لها منذ قيام ثورتها المزعومة بتفجيرات على أرضها وتهديد أمن الحج واحراق سفارتها وقنصليتها في طهران ومشهد وأعظم من ذلك تسليح الحوثيين لزعزعة استقرار اليمن وسلامة حدودها مع المملكة العربية السعودية، كل ذلك مما تدل دلالة واضحة على أن إيران لم تقدم للمسلمين شيئا سوى تدمير لبنان والعراق وسوريا واليمن .
نفترض أن إيران تخوض حربا بينها وبين أمريكا وإسرائيل هل دفاعها عن نفسها توجيه الصواريخ إلى المملكة العربية السعودية التي تضم الحرمين الشريفين أقدس مقدسات المسلمين على وجه الأرض؟
إذاً من تخدعه نفسه ويغترّ بإيران فليعلم أن ماتفعله إيران امتداد لما فعله القرامطة وهم أجداد والإيرانيون أحفاد ،
ويكفي ما قاله القائل :ومن يشابه أبه فما ظلم .
والمملكة العربية السعودية ثابتة بمواقفها المشرفة في خدمة الإنسانية تحت ظل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله .
والمسلمون حقا اتخذوا درساً من هذه الحرب على أن إيران تتحالف مع غير المسلمين وهي التي تصون لها نفسها بضرب معقل الإسلام ومهبط الوحي ومنبع الرسالة ،
وستزول الغيوم وتنكشف الحقائق ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)سورة الشعراء آية 227.
بقلم الشيخ : نورالدين محمد طويل
إمام وخطيب المركز الثقافي الإسلامي بمدينة درانسي شمال باريس في فرنسا

