كثير من الأشخاص حولنا بهم آلام وأحزان لا يعلمها إلا الله، وكل منا يواجه صعاب كثيره في الحياة والشخص قوي الإرادة يستطيع أن يزيل كل هذه الهموم بالابتسامة، فهي كفيلة بتغير مزاجه ومزاج الأخرين للأفضل.
فالإبتسامة ليست روتين في أيامنا، بل هي عنوان ثقافي قائم بذاته، يكتب ملامحنا على صفحات الحياة، هي لغة القلوب الصافية، ومحببة في نفوسنا، تحت لوحة جمالية يفتح لنا مساحات من الفرح المتجدد.
إعلم أخي القارئي بأنها لا تكلف الشخص شيئاً فهي صدقة وأجر من الله تعالى عن أبي ذرٍّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله:(تبسُّمك في وجْه أخيك صدَقة.)
نعم والله حين نبتسم، نتجاوز قسوة الحياة ونتحرر من عبوسه، ونمنح أنفسنا وأحبتنا عمرًا آخر، أكثر صفاءً وبهاءً، فالابتسامة، في نهاية المطاف، ليست فقط إرادة للحياة، بل هي بهاء الوجود نفسه، فالإبتسامة تمثل رمزاً لكلّ مجتمع، للتواصل، ومفتاحاً للاقتراب من الآخرين، بل هي الهرم الاجتماعي الأعلى الذي يشدّ الأواصر ويقوي اللحمة الإنسانية، ويجعلنا نعيش ضمن منظومة من المودّة والطمأنينة.
ماأجمل الإبتسامة وعن تجربة فهي تذيب الجليد وكما يقال تطيح الحطب، وتنشر الارتياح، وبلسم الجراح، إنها مفتاح العلاقات الإنسانية الصافية.
وأخيراً : وفي رأيي المتواضع بأن الابتسامة لا تُذهب الهيبة أو تنقص من قدرك كما يظن البعض، بل تزيدك محبة ومكانة ورفعة في مجتمعك، ولا بد من الإشارة بأن الابتسامة مهمة وشأنها عظيم، استحق أن يسطرها القرآن الكريم، قال تعالى: (فتبسّم ضاحكاً مِنْ قولها)، فلا تبخل بها على من حولك لتكسب بها ود القلوب،وتنير بها الدروب.
*همسة*
لما ابتسمت تساقطت أحزاني
وعرفت بعد التيه أين مكاني
فلتخبريني يا نهاية أدمعي
كيف انتصرت على الأسى بثوان
وهدمت أسوار الدموع ببسمة
وبنيت أفراحا بغير مباني

