في ذكرى البيعة الحادية عشرة لمولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – تستحضر المملكة العربية السعودية مسيرة قائدٍ لم يكن الحكم لديه مقامًا، بل مسؤولية، ولم تكن السنوات في عهده أرقامًا، بل شواهد إنجاز وتحول.
تسلّم مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مقاليد الحكم في مرحلة دقيقة من تاريخ المنطقة، فقاد الوطن بحكمة العارف وخبرة رجل الدولة، واضعًا أسس التحول الشامل، ومؤمنًا بأن قوة الدول تُقاس بقدرتها على صناعة المستقبل دون أن تفقد جذورها. فجاءت قراراته واضحة، متزنة، ترسم ملامح دولة حديثة تستند إلى تاريخ عريق.
ويُعد إطلاق رؤية المملكة العربية السعودية 2030 من أبرز منجزات هذا العهد، إذ تحولت إلى مشروع وطني شامل أعاد هيكلة الاقتصاد، وفتح آفاق الاستثمار، ومكّن الإنسان السعودي ليكون شريكًا فاعلًا في التنمية. فشهدت المملكة نهضة نوعية في تمكين الشباب والمرأة، وتنمية القطاعات غير النفطية، وتحسين جودة الحياة.
وفي ميدان الشرف الأعظم، واصل مولاي خادم الحرمين الشريفين عنايته بالحرمين الشريفين، فشهد عهدهما أكبر توسعات تاريخية للمسجد الحرام والمسجد النبوي، إلى جانب مشروعات متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن، جسّدت معنى الريادة في خدمة المقدسات، والسبق في رعاية قاصديها.
أما على الساحة الدولية، فقد رسّخ مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مكانة المملكة العربية السعودية بوصفها دولةً محورية ذات كلمة مسموعة، تنتهج سياسة قائمة على الحكمة، ودعم الاستقرار، ونصرة القضايا العربية والإسلامية، مع حفاظٍ راسخ على سيادة الوطن وأمنه.
وفي ذكرى البيعة، يجدد أبناء المملكة العربية السعودية عهد الولاء لقائدٍ جمع بين الحزم والعزم، وقاد الوطن بثقة نحو المستقبل، حتى غدت السعودية نموذجًا في التحول والطموح.
حفظ الله مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وأدام على المملكة العربية السعودية أمنها ووحدتها وازدهارها، وكتب لها مزيدًا من المجد والتمكين .
نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية التاريخية السعودية
أ. د. فهد بن عتيق الشبان المالكي

