أَين تذهبُ المشاعرُ التِي نوارِيها؟! وأَين تذهبُ الدموعُ التِي لَا نبكِيها؟!
تتسرَّبُ إلىٰ القَلب، وتتشرَّبها تربَة الكتمَان، وترتوِي بهَا أشواكُ الشكِّ واليأسِ والاغتِراب، وتتنامىٰ فِي القَلب خليسَة، وتتشعَّب بَين طيَّاته خبيثَة، حتىٰ تقِف حائِلاً فِي المَكان وفاصِلاً فِي الزمَان بَين لحظاتِك الحاضِرة، وشعُورك المُستجيب لهَا.
فتكُون أنتَ فِي موضِع بهجةٍ، وحِسُّك واجمٌ.
يحيطُ بكَ الحفلُ، والسَّأم طابقٌ عليكَ.
وتكُون أنتَ فِي موضِع خِفة، وقلبُك مُثقل.
يُلاطفك نسيمُ البحرِ، وروحُك لَا تحرِّك ساكِناً.
يُنتظر منكَ الحمَاسة، وقلبُك فاترٌ، ويُنتظر مِنك الأسَف، وروحُك بليدَة.
وتوافِيك مراسيلُ اللطفِ، فتغلِّق دونهَا الأبوابَ.
إنهُ انتقامُ المشاعرِ التِي وأدتَها، وإنهَا ثورَة الدُّموع التِي قمعتَها.
وإنهَا سُنة القلُوب وعُرف العيُون: أَن تعِيش شعورَك، وأَن تبكيَ دموعَك، وكلمَا أكرمتَ أنتَ ضِيافة مشاعِرك، أكرَمت هيَ مقامَ قلبكَ. 🤍
فاطمه عبدالله البكري
العارضة_ جازان

