إن الإعلام وسيلة من وسائل الحياة للتواصل والتقارب ، فهو الذي يحرص على مواكبة حاجات الأفراد الفكرية والمادية عن طريق توفير المعرفة المناسبة للأفراد ، مما يساهم في تعزيز تفاعلهم مع المجتمع ، ومشاركتهم في الأحداث العامة .
فإذا خرج الإعلام عن غير ذلك فليس بإعلام ، وإنما ذلك تزوير وتضليل .
ولما كان الإعلام أداة تواصل وتقارب بين المجتمع بكافة أطيافه، هناك من لا يحسنون استعماله لإحياء رسالة التعايش والتعاون لإرساء مبادئ السلام والأمن والإستقرار ،فهم يجعلونها ذريعة لتحقيق أهداف قوم دون قوم ، وتفكيك الشعوب بل إبادتها وذلك تنفيذاً لأجندات خارجية عن المحيط الإعلامي .
وهذا الأمر نلاحظه كثيرا في واقعنا اليوم ، فضائيات أمرها ترويج وتزوير إلى درجة أنها خرجت عن الدور الإعلامي إلى دور الحرب الكلامي بالسب والشتم .
إن وسائل الإعلام المعادية للمملكة العربية السعودية إتخذت موقف التهجم والسخرية والإستهزاء بها بعد ما نادى الفارس الميداني والبطل العربي والسياسي المحنك صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان-حفظهما الله-رؤيته 2030 للمملكة العربية السعودية.
وهي رؤية واضحة وشاملة لجميع الميادين ،وليست بعيدة عن الواقع الذي نعيشه اليوم، لأن الإمكانيات المادية والمعنوية متوفرة لتحقيق ذلك ، إنما يحتاج إلى مزيد من الجهد والعمل وسط الفكر والعقل والمنطق.
فلم تمر الأيام إلا وتتحقق الرؤية بحقائق جديدة وثابتة ملموسة من الداخل والخارج .
ومن الحقائق: مجموعة العشرين الإقتصادية برئاسة المملكة العربية السعودية بانعقاد إحدى قممها في الرياض في عام 2020 م وقمم أخرى في المملكة العربية السعودية دولية وعربية وإسلامية برعاية سموه الكريم نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله.
وأهم قمة تاريخيّة في واقعنا حول حرب غزة بحضور القادة كل ذلك تأتي وفق رؤية واضحة من سموه الكريم على أن المملكة العربية السعودية دائما ترى أن السلام العادل والشامل هو طريق النجاح .
وهذه الرؤية تحققها تشمل كذلك المعارض الدولية، كما ستستضيف المملكة العربية السعودية معرض اكسبو الدولي في الرياض 2030 .
وفي المجال الرياضي فازت المملكة العربية السعودية باستضافة كأس العالم لكرة القدم 2034 .
و كل هذه الإنجازات لم تتم إلا بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة والكفيلة لنجاحها من خلال تسهيل طرق السياحة الخارجية بإصدار التأشيرة الإلكترونية على عين المكان في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية.
وإذا كان هناك من غابت عنهم هذه الحقائق أو يتجاهلون عنها فهناك من يشهدون لها بألسنتهم وأقلامهم .
التيارات الفكرية المتطرفة تبذل قصارى جهدها لتشويه سمعة المملكة العربية السعودية وقيادتها الرشيدة من خلال وسائل الإعلام المختلفة ولاسيما في الغرب ، وهي ليست وسائل إعلامية بل وسائل إرهابية تغذي المتطرفين والعنصريين ،
المسلمون في العالم يتوجهون إلى بلاد الحرمين الشريفين في اليوم والليلة خمس مرات على الأقل في صلواتهم ، ويتوجهون بالدعاء لها ولقيادتها الرشيدة الحكيمة بالحفظ والحراسة بينما شرذمة من ضعفاء العقول يستعملون ألسنتهم وأموالهم للإساءة إلى بلاد الحرمين الشريفين.
لقد رمدت عيونهم ، وقست قلوبهم ، يرون الليل نهاراً والنهار ليلاً.
ويكفي ماقال الناظم :
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد،
وينكر الفم طعم الماء من سقم
بقلم الشيخ : نورالدين محمد طويل
إمام وخطيب المركز الثقافي الإسلامي بمدينة درانسي شمال باريس في فرنسا

