ونحن نحتفل بيوم التأسيس، نستشعر النعم التي غمر الله بها هذه البلاد العظيمة، ونحمده بأن هيَّأ من الأسلاف الإمام محمد بن سعود، القائد الشجاع الجسور لحكم الدرعية، الذي استطاع بإيمانه القوي أن يؤسس دولةً ببناء محكم، وفق منظومة راسخة، كانت منعطفًا هامَّا يسرت لمن بعده متابعة البناء اللبنة تلو الأخرى، بنفس الشجاعة والجسارة والإرادة الجبَّارة.
انعكس أثر ذلك كله في نتائج مبهرة للعالم أجمع، فهذه الدولة التي نشأت فتية منذ ثلاثة قرون، أصبحت بفضل الله ثم بفضل شجاعة وحنكة قادتها-الذي تجاوزوا كل التحديات- من أعظم الدول، لاسيما في عصرنا الحالي، حيث أضحت مضربًا للمثل؛ في عدل حكامها، وحب الشعب لهم، وكذلك في استقرارها وتطورها وفي سياساتها الداخلية والخارجية.
يحتفي اليوم بذكرى تأسيس وطننا العظيم في المملكة العربية السعودية المواطنون والمقيمون، تدفعهم مشاعر الفخر والحب، معتزين بإرث بلادهم وتراثه، مرتدين الملابس التراثية المنوعة لكافة المناطق، راسمين لوحة جميلة تناسقت ألوانها مع مشاعر البهجة والفرح.
حفظ الله لوطني قادته وأرضه وشعبه وفرحته.

