من أسوأ صفات الإنسان أن يقال عنه إنه إنسان عنيد؛ لأن المعاندة غالبا ما تجعل صاحبها لا يرى الحق، وإنما يصبح أسير هواه وعناده وإصراره على تحقيق ما يريد بأن تكون له الكلمة العليا في أمر من الأمور، بغض النظر عن النتائج الوخيمة التي قد تنتج عن عناده وتفرده بالرأي، وإصراره على نهج وخط لا يحيد عنهم، إذاً عزيزي القارئي.. العناد يولد التسلط والتسلط يولد القسوة والبغض والتنافر، يليه عدم الاحترام والتقدير للمحيطين ثم الابتعاد بالنهاية، لأن العناد خرج من صورة الرفض للرأي الآخر ليصبح قراراً وجب نفاذه على حساب أي شيء آخر، وعلى كل شخص معرفة أن التشبث بالرأي مرض يجب التغلب عليه، فسبحان الله صاحِب الشخصيّة العنيدة لا يقبل اقتراحات الآخرين وأفكارهم ولا يُرحّب بها، وخاصّةً إنْ كانت خارج حُدود تفكيره وقَناعاته،عندما تقابله وتُناصحه تجده يرفض أيّة أفكار وآراء، واقتراحات،والبعض منهم هداهم الله تكلمه يستمع إليك ويعطيك من الكلام الحلو بقوله أبشر وماهي إلا أيام معدودة و تجده رجع في كلامه ورجع الكتان كما كان وفعل مابرأسه ؟ فهو لا يستمع إلّا لصوت نفسه، ولا يرى إلّا أفكاره وآراءه.
وأخيراً أقول للأخ المعاند إعلم جيداً التفاهم، والتعاون، والمشاركة هامة في حياة أي مجتمع. وقد يكون عنادك هذا سببًا في كره الناس لك كمثل الإنسان يصلي وهو كاره لإمامه مثلاً فلا تتسبب في خسارتك للمصلين ولأصدقائك بعنادك، واذا لازلت تقف برأيك وضرب أراء الآخرين بعرض الحائط وترفض التصحيح، فهذا يعني أنه حان مراجعة حساباتك. {يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ}
*ومضة*
إستفد من جميع الناس، الكبير والصغير، العالم والجاهل، ولا تحتقر رأي أحد مهما كان، فقد يكون لديه من سداد الرأي ما يفوق تصورك، فأنصت لهم وكن متعاوناً وخذ بأيديهم ولاتعاند وتأخذ مابرأسك.

