عندما نتحدث عن "مصيف العرب" فهذا يعني أننا نتحدث عن منطقة جغرافية تملك كل المقومات التي تجعلها منطقة سياحية تستقطب المصطافين المتشوقين للإرتواء من تاريخ المنطقة وتراثها وتاريخها.
هذا هو "الطائف" ولعل أبرز مايميز مقوماته السياحية التاريخ المتأصل منذ القدم فيه.
"مصيف العرب" تقع غرب السعودية في منطقة مكة المكرمة ويعود تاريخها إلى ماقبل ميلاد النبي عيسى ابن مريم حيث يعود هذا التاريخ الى أكثر من ألفي عام.
وكانت تسمى قديمًا "وجا" نسبةً إلى وج بن عبد الحي أحد أبناء المعاليق ثم سكنتها "ثقيف" وطوقوها بطائف يحميها كسور لذلك سميت بالطائف كما هي اليوم
وللطائف موقع حضاري وجغرافي أكسبها مكانةً مرموقة في الجاهلية وماقبل الإسلام، وسمعًة عالميةً جعلتها مركزاً تجارياً مهما بين بلاد الروم والفرس والحبشة والشام.
الطائف اجتمعت فيها كل العناصر التي تجعلها وجهةً غنية بدءاً بجوها العليل ثم بطبيعتها ومروراً بتاريخها، ومن أهم اثارها الشهيرة مجموعة السدود التي تحتويها وتبلغ حوالي 70 سداً تشكل لقطات معمارية مميزة , كسد ثلبة والسملقي وسيسد والصلب والعقيق وغيرها، و يوجد بها معلم سياحي كبير ارتبط اسمه بقصة تناقلها الأجيال عبر الزمن. وهو مقلع طمية من حفر كشب، عبارة عن حفرة بركانية ضخمة تعتبر ظاهرة طبيعية فريدة بتكويناتها الاثرية والعديد من المساجد التاريخية والأثرية كمسجد عبدالله بن العباس ومسجد الكوع وغيرها
بالإضافة لميقات وادي محرم وميقات السيل وهي نقاط عبور الحجاج سنوياً لاداء فريضة الحج والعمرة. هذا ويوجد فيها سوق عكاظ أيضا والذي اشتهر في العصور الجاهلية بمكانته عند القبائل العربية.
وكانت تجري فيه المحاورات الشعرية والصفقات التجارية والمعاهدات وغيرها من العقود والمواثيق السياسية
حضارة وتاريخ الطائف كان ومازال يقاوم السقوط والنسيان فقصر جبرا وغالية البقمية مازالا شامخين ببقايا جدرانهم ليرويا قصص البسالة والإصرار
وماتشهده المحافظة الان من اهتمام ورعاية ولاة الامن لإعادة الحياة لهذا الإرث التاريخي من جديد يلقى الترحيب من أهلها والاعجاب من مرتاديها فالطائف ليست مجرد مدينة إنما مجتمع يضم عوالم حضارية لايكفي يوماً أو أسبوع لتروي شغفك منها


