ارتفع عدد قتلى الإعصار الذي ضرب شرق الهند وبنغلاديش في أوائل مايو، ليصل إلى 77 شخصاً، يوم الاثنين، مع تزايد وتيرة المأساة التي طالت ملايين الأشخاص الذين ما زالوا بلا كهرباء ولا مياه.
وهبَّ إعصار فاني، وهو أول إعصار صيفي يصل إلى ساحل خليج البنغال في الهند منذ 43 عامًا ، على ولاية أوديشا في الثالث من مايو ، وعبأ رياحًا تصل إلى 200 كيلومتر (125 ميلًا) في الساعة.
وتسببت الرياح في إتلاف نصف مليون منزل ، واقتلعت مئات الآلاف من الأشجار، فيما توقفت خدمات الكهرباء والاتصالات والمياه لملايين الأشخاص في واحدة من أفقر ولايات الهند.
وارتفعت حصيلة القتلى الهنود الذين بلغ عددهم في وقت سابق إلى 41 ، مع سقوط ضحايا جدد من منطقتي بوري وخردا، يوم الأحد. كما لقي 13 شخصًا حتفهم في بنغلاديش.
وأكد مسؤول في مركز عمليات الطوارئ في الهند، ان “عدد القتلى ارتفع الى 64 مع مقتل 39 شخصا كحد اقصى من بوري”.
فيما خرج عدد من الناجين الغاضبين الى الشوارع، للاحتجاج على بطء وتيرة الإغاثة، وكذلك ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية والمياه.
وقال المتظاهرون الذين أغلقوا الطرق في بوبانسوار ، عاصمة ولاية أوديشا ، إن “الافتقار إلى التنسيق بين مختلف الوكالات الحكومية يزيد من بؤسهم”.
وأشاروا الى ان”هناك حدود لصبرنا. لقد أُجبرنا على قضاء ليال بلا نوم. علينا شراء مياه الشرب بأسعار باهظة”.
بالمقابل قال رئيس وزراء أوديشا نافين باتنايك إن تقييم المنازل المدمرة سيبدأ في 15 مايو، ووعد بتقديم مساعدة مالية للأسر المتضررة.
وأضاف : “سيتولى كبار الضباط الإشراف على عملية التقييم، و ستبذل كل الجهود لضمان عدم استبعاد أحد المستفيدين”.
كانت العواصف تضرب عادةً في شهري أكتوبر ونوفمبر، وكان إعصار فاني، هو ثالث إعصار ينطلق من خليج البنغال في أشهر الصيف منذ 150 عامًا.
في عام 1999 ، ضربت نفس الولاية إعصار مماثل، وخلف حوالي 10،000 قتيل.

