معالي الوزير عادل الجبير..
معالي السادة الوزراء..
لا أظن أنه يخفى على أحد منا أبعاد التحدي الذي يمثله القرار الأمريكي بوقف تمويل الأونروا .. هناك بالتأكيد بعدٌ إنسانيٌ مباشر لأزمة الأونروا المالية يتعلق بحياة الملايين من اخوتنا الفلسطينيين، تعليماً وصحةً وعملاً .. وهو بعدٌ لابد أن نُعنى به ونُفكر في كيفية التعاطي معه من واقع مسئوليتنا الجماعية وتضامننا الأكيد سواء مع اللاجئين أنفسهم، أو مع الدول العربية التي تستضيفهم.
غير أن ثمة بعداً سياسياً أخطر للقرار الأمريكي لا يغيب عن إدراكنا جميعاً.. إن الحجج التي ساقتها الإدارة الأمريكية لتبرير قرارها تنطوي على معنى خطير، إذ تضرب الأساس القانوني والأخلاقي الذي قامت عليه قضية اللاجئين .
أحد المسئولين الأمريكيين قال في معرض الدفاع عن القرار: “سنكون أحد المانحين إذا قامت الأونروا بإصلاح ما تفعله. إذا غيرت بشكل فعلي عدد اللاجئين إلى عدد دقيق سنُعيد النظر في شراكتنا لهم”… الهدف النهائي إذن هو إعادة تعريف صفة اللاجئ، بقصرها على الجيل الأول، في تطابق كامل مع الرؤية التي طالما كررتها إسرائيل منذ 1948 …هذا هو التحدي الأول أمامنا: أن نحافظ على التفويض الممنوح للأونروا .. وأن نمنع هذه الهجمة الشرسة التي تستهدف نزع الشرعية عنها، وربما استبدالها بكيانات أخرى في المستقبل؟
اقتناعي أننا نحتاج إلى خطة دبلوماسية محكمة للحفاظ على التأييد العالمي القائم بالفعل للأونروا ودورها .. وبحيث يبقى الموقف الأمريكي معزولاً ومرفوضاً .. نحتاج إلى العمل على توسيع دائرة المساهمات الدولية في الأونروا، حتى لو جاءت هذه المساهمات في صورة مبالغ قليلة.. فالمعنى السياسي هنا ينطوي على أهمية بالغة، وله دلالة كبيرة.
بالأمس أخبرني المفوض العام للأونروا لدى استقبالي له – وهو بالمناسبة يقوم بعمل رائع يستحق منا كل تشجيع وإشادة- .. أخبرني المفوض العام بأن الصين قامت بتعزيز مساهمتها من 350 ألف دولار أمريكي إلى 2.3 مليون دولار.. وأن هذا الالتزام الجديد جاء كانعكاس مباشر للمنتدى العربي-الصيني الذي عُقد في يوليو الماضي في العاصمة بكين، ويُعبر عن موقف يتبناه الرئيس الصيني نفسه … وهذا توجهٌ جيد أُثني عليه، وينبغي أن نظهر موقفاً جماعياً نرحب فيه بهذه المساهمات الجديدة.. وربما نولي تركيزاً أكبر في المرحلة القادمة لدول مانحة جديدة .. مرة أخرى أقول إن هذه المساهمات لها معنى سياسي.. وتعكس التزاماً عالمياً يؤكد على البعد الدولي لوكالة الأونروا، وللقضية التي تعمل في إطارها.
أخيراً .. أقول بصراحة إن العامل الرئيسي الذي يعزز الموقف الدبلوماسي العربي في مواجهة الآخرين يتمثل في التزامنا كدول عربية بسداد الحصص كاملة في الأونروا.. بل والعمل على زيادة المساهمات بشكل معتبر.. وبصورة تقنع الآخرين بأننا نتولى أمور أنفسنا .. ونتحمل المسئولية عن قضايانا العادلة، قبل أن نطالب الآخرين بالإسهام والمشاركة.
- 23/04/2026 سمو ولي العهد يتلقى اتصالًا هاتفيًا من رئيسة وزراء اليابان
- 23/04/2026 المغرب والنمسا يوقعان مذكرة تفاهم ترسي الحوار الاستراتيجي بين البلدين
- 22/04/2026 بمشاركة 31 شركة كبرى.. انطلاق النسخة العاشرة لملتقى توظيف «رابطة خريجي الأكاديمية» بالإسكندرية
- 21/04/2026 الفريق أسامة ربيع يبحث سبل التعاون المشترك مع نائب رئيس مجلس إدارة شركة تيدا مصر للاستثمار
- 21/04/2026 الأمانة العامه لجامعة الدول العربية تشارك في الاجتماع التاسع للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين في بروكسل ببلجيكا .
- 20/04/2026 السيولة في الاقتصاد السعودي تقارب (3.3) تريليونات ريال بنهاية فبراير 2026
- 20/04/2026 سمو ولي العهد يجري اتصالًا هاتفيًا برئيس جمهورية الصين الشعبية
- 20/04/2026 الصادرات السعودية غير النفطية في المملكة تسجّل أداءً تاريخيًا في 2025م
- 18/04/2026 وزراء خارجية المملكة وعدد من الدول العربية والإسلامية يدينون بأشد العبارات إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى “أرض الصومال”
- 16/04/2026 المملكة تُرحب بإعلان الرئيس الأمريكي عن وقف إطلاق النار في لبنان وتُثمن الدور الإيجابي الكبير الذي قام به الرئيس اللبناني ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان
11/09/2018 4:15 م
مداخلة الأمين العام في الجلسة الخاصة لمناقشة الأزمة المالية للأونروا
Permanent link to this article: https://aan-news.com/85481.html/
