قالت الولايات المتحدة الخميس، إنها ما زالت مستعدة للقيام بوساطة بين طرفي النزاع في السودان شرط أن يكونا “جديين” في مسألة الهدنة، وذلك بعد تعليق الجيش السوداني مشاركته في محادثات جدة مع قوات الدعم السريع.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية خلال زيارة لوزير الخارجية أنتوني بلينكن إلى أوسلو إن الولايات المتحدة والسعودية “مستعدتان لاستئناف تسهيل المحادثات المعلقة لإيجاد حل تفاوضي لهذا الصراع (…) عندما تظهر القوات بوضوح من خلال أفعالها أنها جدية في التزام وقف إطلاق النار”.
وقصف الجيش قوات الدعم السريع بالمدفعية الثقيلة في الخرطوم الأربعاء، بعد انسحابه من المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة والسعودية للسماح بإيصال مساعدات إنسانية إلى السودان المهدد بمجاعة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن هناك “انتهاكات خطيرة لوقف إطلاق النار من كلا الجانبين” في النزاع.
وأضاف أن “هذه الانتهاكات دفعتنا بصفتنا مسهّل لهذه المحادثات، إلى التساؤل بجدية عما إذا كانت الأطراف مستعدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة للوفاء بالالتزامات التي تعهدت بها نيابة عن الشعب السوداني”.
وكان الوسطاء الأميركيون والسعوديون أفادوا في وقت متأخر الاثنين، أن طرفي النزاع وافقا على تمديد بخمسة أيام للهدنة الإنسانية التي خرقاها مراراً خلال الأسبوع الماضي.
وأعلن الوسطاء “تمديد وقف إطلاق النار الحالي ليُمنح ممثلو العمل الإنساني مزيداً من الوقت للقيام بعملهم الحيوي” وذلك “رغم عدم الالتزام به في شكل تام”.
ورغم تعهّدات الجانبين، اندلع القتال مرة أخرى الثلاثاء، في الخرطوم الكبرى وإقليم دارفور المضطرب في غرب البلاد.
