دخل وقف إطلاق النار فى السودان حيز التنفيذ أمس بين الطرفين المتنازعين على السلطة، اللذين يواصلان القتال حتى اللحظة رغم تأكيدهما نيتهما احترام الهدنة.
وأعلن الطرفان فى بيان أنهما يريدان احترام هذه الهدنة التى رحبت بها الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقى والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيجاد). من جانبها، كشفت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هالة غريط، فى تصريحات صحفية لها، عن كواليس اتفاق ممثلى الجيش السودانى وقوات الدعم السريع، على وقف لإطلاق النار مدته أسبوع، وآلية مراقبته. ويشمل الاتفاق تسهيل توزيع المساعدات الإنسانية واستعادة الخدمات الأساسية، بالإضافة إلى سحب القوات من المرافق الحكومية وتسهيل عبور المساعدات الإنسانية. وأشارت هالة غريط إلى أنه مع وجود تحفظات بشأن التزام الطرفين، بناءً على التجارب السابقة، يميز الاتفاق الحالى وجود آلية مراقبة أمريكية-سعودية-دولية. وأضافت أن هذا الإجراء يتوافق مع مقاربة «الخطوة بخطوة» المتفق عليها، ومن المتوقع أن تتركز المحادثات القادمة على تحسين الظروف الأمنية والإنسانية للمدنيين.
وعلى صعيد متصل، قال يوسف عزت مستشار قائد قوات الدعم السريع فى تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية» أن الأمر الجديد فى هذه المرة هو ما دعا إليه من فى المفاوضات بضرورة تشكيل لجنة لمراقبة وقف إطلاق النار، وقد تم إقرار تشكيل اللجنة فى الاتفاق الأخير فى جدة، وبالتالى تستطيع اللجنة تحديد الطرف الذى يقوم بخرق وقف اطلاق النار».
وفى الوقت نفسه، أعلنت نقـــابة أطبـاء السـودان، أمس، ارتفاع ضحايا الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع إلى ٨٦٣ حالة وفاة بين المدنيين و٣٥٣١ حالة إصابة. وقالت النقابة، فى منشور أوردته على صفحتها بموقع «فيسبوك»، إن الاشتباكات لا تزال جارية بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة لليوم الـ ٣٤ على التوالي، وأسفرت عن مزيد من الضحايا يجرى حصرهم حتى اللحظة فى العاصمة والأقاليم.
