توترات متصاعدة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي” منذ بدء الخلافات بين الجانبين بشأن عدة ملفات خلال ورشة الإصلاح الأمني التي أقيمت بالعاصمة الخرطوم قبل أسابيع.
الجيش السوداني، حذر في بيان رسمي، مما وصفه بالتحشيد العسكري لقوات الدعم السريع في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى، وما أسماه الانفتاح الكبير لقيادة هذه القوات داخل العاصمة ومناطق أخرى، قائلاً إن ذلك يشكل تجاوزاً واضحاً للقانون.
من جانبها، قالت قوات الدعم السريع في بيان، إن انتشارها في جميع أنحاء البلاد يأتي في إطار تأدية واجباتها الاعتيادية، ومن أجل حفظ الأمن والاستقرار ومحاربة الظواهر الغير شرعية والتصدي لعصابات السلب والنهب.
مصادر سودانية مطلعة، أفادت أن أصل الخلاف يتركز حول الانتشار الكبير لقوات الدعم السريع خلال الأيام القليلة الماضية في مدينة مروي شمالي العاصمة الخرطوم، وبناء سور ومرافق في أرض محاذية لمطار المدينة، ووصول قوة من هذه القوات قوامها مئة سيارة إلى المنطقة، الأمر الذي بررته بأنها تمتلك أرض زراعية بالقرب من المطار.
وبحسب المصادر، فإن الجيش السوداني انتشر بكثافة في المنطقة، وطالب قوات الدعم السريع بالانسحاب من هناك، محذراً مما أسماه تفلت الصراع الأمني ودخول البلاد في منعطف خطير، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن انتشار قوات الدعم السريع بالمنطقة جاء دون تنسيق معه.
يشار، إلى أن الخلاف بين الجانبين خلال ورشة الإصلاح الأمني، برز بشكل أساسي بشأن ملف دمج الدعم السريع في صفوف الجيش، ومعايير هذا الدمج، ما أدى إلى تأجيل الإعلان عن الاتفاق السياسي النهائي في البلاد.

