يوم الإثنين 28 شباط 2022، وأثناء الإحتفال بذكرى ليلة الإسراء والمعراج في فلسطين عند باب العامود في القدس، قامت قوات الإحتلال بممارسة العنف والجرائم بحق الفلسطينيين والتي لم تنتهي بعد فهي لازالت مستمرة ليومنا هذا.
فبينما ينشغل العالم بحرب روسيا على أوكرانيا، لا يزال المواطنون الفلسطينيون يتعرضون لأشد وأقصى الإعتداءات من قبل الإحتلال وبأساليب متعددة منها سيارة المياه العادمة، الإعتقالات وكذلك الإعتداء عليهم بقنابة الصوت غير مكترثين لأعمارهم أو جنسهم.
فعلى “شبكة القدس” نشرت صورة عبر صفحتها في الإنستغرام تظهر فيها طفل ذو “6 أشهر” أصيب بقنبلة صوت في وجهه، أطلقها عليه جنود الإحتلال في باب العامود بالقدس، معبرة بجملة على أسفل الصورة “لم يسلم الأطفال!”. فللأسف الرؤساء منشغلون باعتداء روسيا على أوكرانيا، حتى أن وكالات الأنباء مثل البي بي سي التي تنشر كل دقيقة حول مستجدات الحرب الأوكرانية الروسية لم تبالي وتهتم بنشر خبراً واحداً عن فلسطين.
كما وأيضأ تتداول القصة المؤلمة بحق أطفال فلسطين على حساب “عين على فلسطين” في الإنستغرام مع ذات التعليقات والأخبار، حيث قام الصهيونيون بالإعتداء على الفتاة إيمان كسواني والطفلة منور طوقان من ذوي الإحتياجات الخاصة بالضرب مع قنابل الصوت. لذلك قامت الصفحة بنشر الحقائق والأحداث فقط كي توصل الصورة الواقعية عن حالة الشعب الفلسطيني للعالم لعل وعسى تستيقظ أمة محمد ويتحرك عندها الشعور بالإنسانية والضمير على ما يحدث في فلسطين والقدس الشريف.
ربما الصور أصبحت روتيناً عند بعض الناس، فلم تعد تتحرك مشاعرهم عند رؤية طفل ينزف من أثر الإعتداء عليه، بل أصبحت بالنسبة لهم صور إعتيادية. يتوجب علينا جميعاً عدم الرضا والسكوت أمام الكيان الصهيوني، لأن دماء الشهداء حق علينا إعادته لهم والسير قدماً لحماية الأرض والأقصى من التدنيس والتدمير من قبل الإحتلال اللعين.
المشكلة ليست هنا فقط، بل كذلك في رؤية موقف بعض الدول مثل لبنان والتي تعارض وبشدة موقف روسيا وتصرفها مع الشعب الأوكراني والحرب التي شهدتها أوكرانيا خلال عطلة الأسبوع، وكأن فلسطين لم تمر بأسوء من هذه الأحداث بسبب الإحتلال، ولم تقوم أي دولة بالدفاع عن أبناء فلسطين والقدس وحمايتهم من الكيان الصهيوني.
الشعب الفلسطيني ليس بحاجة للشفقة ولا لطلب المساعدة من الخارج، فالفصائل الفلسطينية والشعب قادرين معاً على التصدي والثبات أمام الإحتلال وعدم السماح لهم بسلب ممتلكاتهم، فإما الشهادة أو الحرية، هذه هي العقيدة والمبادئ التي عاشوا وتربوا عليها.
