سعدت في هذا الصباح المشرق بنور الله تعالى على خبر افتتاح ملتقى الباحة الأدبي في ناديها النشيط منذ تأسيسه على أيدي مجموعة من أبنائه المثقفين الكرام، وفي مقدمتهم الشيخ المليص والدكتور سعيد أبو عالي، ثم الجيل الثاني الذي أكمل المسيرة ولم يلغ جهود من سبقه من رواد الثقافة والعلم والأدب، وما تطورت الأعمال الثقافية والأدبية والصناعية والتجارية إلا بإكمال اللاحق للسابق، ممن نقشوا الثقافة بأظافرهم في زمن لم تكن الوسيلة الحديثة قد استوت على سوقها، كما فعلت بعض إدارات الأندية التي عق بعضهم جهود المؤسسين الكرام من قبلهم، ثم لم يفعلوا شيئاً أكثر من التجني والجمود. ومما زادني بهجة همة هذه الإدارة بقيادة الشاعر الفحل والمثقف الأصيل الشاعر المجيد الموفق، الأستاذ حسن الزهراني الذي صمم ورفاقه في النادي على تحدي هذه الظروف الصعبة بهمة عالية حطمت أعذار الإنهزاميين والمستسلمين للجائحة العالمية بإستثمار التقنية، وليس استغلالها فأنا لا أحب كلمة( استغلال) فقاموا بفعلٍ ثقافي مميز سيصل صداه إلى كل متابع لفعاليات هذا الحدث الكبير بإذن الله، وهو جهد تشكر عليه هذه الإدارة بحكم الظروف المعلومة للجميع في ظروف مؤقتة، وهي ليس بأفضل من الحضور المباشر ونشاط المناقشات والطروحات، وليس من سمع كمن شهد. ولعل الله يزيل عنا الغمة قريباً فنحظى بلقاءات قريبة مثمرة كالعادة في ظل ظروف وقيادات حديثة تعيد النشاط لأنديتنا الفاعلة، وأما النائمة فأرجو أن تفيق من سباتها وتصلها عدوى نادي الباحة الأدبي فتنهض بقليل أو كثير، مثل الباحة وجدة ومن في حكمهما.
د.سلطان سعد القحطاني
أستاذ الأدب والنقد
جامعة الملك سعود

