من فضل الله و نعمته على هذا الوطن المبارك , أن هيأ له قادة أوفياء , و حكاماً سادة , جعلوا رضا الله غايتهم , و مصلحة الوطن و المواطنين فوق كل اعتبار , وتعد وحدتنا الوطنية التي بدأ مسيرتها الإمام المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن – طيب الله ثراه– أعظم وحدة عرفها التاريخ المعاصر حيث توافرت فيها كل مقومات الوحدة الشرعية , و تحقق بسببها لهذا الوطن الأمن و الاستقرار, و التقدم و النماء , و ذلك بفضل الله – عز و جل – ثم بما بذله قادتنا المخلصين الأوفياء من جهد و ما أخذوا به من أسباب , نسأل الله أن يديم علينا هذه الوحدة , و أن يحميها من كل مسببات الضعف و الزوال .
إن حب الأنسان لوطنه من الأمور الفطرية التي جُبل عليها , فليس غريباً أن يحب الأنسان و طنة الذي نشأ على أرضه , و شبَّ على أثره و ترعرع بين جنباته , كما ليس غريباً أن يشعر الإنسان بالحنين الصادق لوطنه عندما يغادره إلى مكان آخر و صدق الشاعر
وتُستَعذب ُ الأَرضَ التي لَا هَوىَ بِهَا وَ لاَ مَاؤُهَا عَذبٌ وَ لَكِنهَا وَطَنُ
و إذا كان الإنسان يتأثر بالبيئة التي ولد فيها , و نشأ على ترابها و عاش من خيراتها , فأن لهذه البيئة عليه ( بما فيها من المكونات , و ما فيها من الكائنات ) حقوقاً و واجبات تتمثل في حقوق الأُخوّة , و حقوق الجوار, و حقوق القرابة , و غيرها من الحقوق الأٌخرى التي على الإنسان في أي زمان و مكان أن يُراعيها و أن يؤديها على الوجه المطلوب , وفاءً و حباً منه لوطنه .
أسأل الله أن يديم علينا الأمن والأمان وأن يحفظ هذه البلاد من كل سوء
ومكروه إنه ولي ذلك والقادر عليه
مدير إدارة المساجد والدعوة والإرشاد بمحافظة غامد الزناد
متعب بن محسن الغامدي
