ليلة جمعت الأدباء والمثقفين وأصحاب الفكر والقلم حواها منتزه الخلب بمسرح البرج والذي أقامها النادي الأدبي في محافظة المندق جملتها كلمات تراقصت على أنغام المساء اطربت الحضور ووصفت جمال تلك الليلة بعفوية مطلقة ألقاها الأستاذ عوضة الدوسي وهي كما ألقاها تصف نفسها قال فيها :
سوف أتحدث في هذه الليلة الماتعة التي تميل بوجهها الجميل إلى الحالة الشاتية عن مفهوم الثقافة بما أن هذا الملتقى اتخذ اسم “الملتقى الثقافي” ، فالثقافة متعددة والمكان غني بهذا المفهوم وفي كل أرجاءه ولذا أود أن أعرف الثقافة لأن الثقافة لها تعريفات متعددة وكل تعريف حسب سياقه واتجاهه ومن احدى تعريفات الثقافة أن تعرف شي من كل شي وهذا التعريف هو الذي سوف يغني الزائر والسائح، ومن هنا أتوجه بالشكر والتقدير للنادي الأدبي ع هذا الملتقى الذي احسبه يحفز في اتجاهات مختلفة ومتعددة للثقافة بشموليتها لان الثقافة توجد في كل أرجاء المكان.
المكان غني باذخ بالجمال وطافح بالثقافة، ثقافة الإنسان التي رسمها بوعي ولاتزال حية ماثلة في الوجود والتي تستحق كلمة حضارة، لأن الحضارة هي ثمرة جهد الإنسان فقط.
علينا أن نرقب كل الجوانب وبفطنة تذاهنية سواء كان ذلك في القلاع التي لاتزال تشمخ فارعة في المكان أو المصاطب الزراعية بمدرجاتها الرائعة والتي كما يلاحظ يحتظن بعضها الآخر وكأنها تقيم علاقة حميمه مع المكان و انسان المكان، إلى غير ذلك من نشاطات الإنسان الذي تغلب ع كل الظروف وعلى وعورة المنطقة وبني الإبداع والجمال بل حتى أنه حول الصخر إلى عوالم من الإنس والروعه والجمال.
كان لإنسان المنطقة مبدأ لا يحيد عنه في القيم أو العادات والتقاليد والمثل العليا وسار عليها ولايزال، ومن هنا أطالب الثقافة والفنون وهيئة السياحة و غير ذلك من الجهات المعنية إلى إعادة دراسة المكان بكل أبعادة وكذا دراسة الحالة الاجتماعية والثقافية لإنسان المكان بكل جوانبها وسنصل بعد ذلك إلى المبتغى والهدف وسنحيي جوانب تقافية قد غابت أو أوشكت على المغيب لنتجه بذلك وفق توجهات الرؤية الوطنية2030 التي من شأنها تعزيز الجوانب الثقافية و الاقتصادية والسياحية إلي غير ذلك من تلاقي أبناء الوطن في توشج وتلاحم و كما ينشد ذلك الدين الحنيف وكذا القيادة العليا وفقها الله .
تحية مرة اخرى لكل من أسهم في إنجاح هذا الملتقى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وقد انتهى الملتقى بتناول طعام العشاء الذي ضم النخبة والصحبة الجميلة .

