أكد الأستاذ بندر الغامدي أحد الملهمين من ذوي الاعاقة الحركية في منطقة الباحة ؛ أنَّ تحول مدينة الباحة نحو بيئة دامجة لذوي الإعاقة الحركية ؛ مثار فخر واعتزاز لنا كمعاقين حركيًا ، وما نعيشه اليوم يعد لحظة وطنية وإنسانية مميزة، فبعد حصول منطقة الباحة على جائزة “المدينة الصديقة لذوي الإعاقة الحركية”، وهو إنجاز لا يُعد مجرد تكريم إداري أو لقب يُضاف إلى سجل المنطقة، بل هو شهادة حقيقية على تحولٍ نوعي في الوعي والتخطيط والخدمات، نحو تمكين الإنسان أينما كان.
وأردف قائلًا : وبصفتي أحد أبناء هذه المنطقة العزيزة، ومن فئة ذوي الإعاقة الحركية، وممن كان لهم شرف المشاركة في هذا المسار التنموي ؛ فإن هذه الجائزة تمثل لي أكثر من مجرد خبر يُتداول أو إنجاز يُعلن؛ إنها قصة حياة وتجربة معايشة وشاهد حي على التغيير الذي كنا ننتظره لسنوات طويلة.
لقد لمسنا خلال السنوات الماضية جهودًا واضحة في تحسين البنية التحتية، وتطوير المرافق العامة، وتهيئة الممرات والمباني والخدمات بما يراعي احتياجات ذوي الإعاقة. لم يعد الحديث عن “الإتاحة” مجرد شعار، بل أصبح واقعًا ينعكس في تفاصيل الحياة اليومية، من المرافق العامة إلى الخدمات البلدية، ومن المشاريع التنموية إلى المبادرات المجتمعية.
مؤكدًا أنَّ هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا تكامل الجهود بين الجهات الحكومية، والدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة، إضافة إلى وعي المجتمع المحلي بأهمية الدمج والتمكين، وإشراك ذوي الإعاقة أنفسهم في رسم الحلول وصناعة القرار، لا مجرد تلقيها.
ومن موقع التجربة الشخصية، أؤكد أن أحد أهم عوامل النجاح كان الاستماع الحقيقي لاحتياجاتنا، وتحويل التحديات التي نواجهها إلى فرص تطوير. لقد شعرنا أننا لسنا على الهامش، بل في قلب المشهد التنموي، نشارك ونُستشار وتُؤخذ آراؤنا بعين الاعتبار.
إن حصول منطقة الباحة على هذه الجائزة لا يعني نهاية الطريق، بل هو بداية مرحلة جديدة أكثر طموحًا، تتطلب الحفاظ على المنجزات وتطويرها، وتوسيع نطاق الخدمات لتشمل كل محافظة وقرية، وضمان استدامة مفهوم “المدن المهيأة للجميع” دون استثناء.
وفي الختام، لا يسعني إلا أن أرفع أسمى آيات الشكر لكل من ساهم في هذا الإنجاز، وأخص بالذكر كل من آمن بأن الإعاقة ليست عائقًا أمام المشاركة، بل هي جزء من تنوع المجتمع وغناه. كما أهدي هذا الإنجاز لكل شخص من ذوي الإعاقة في منطقتنا، ليكون رسالة أمل بأن التغيير ممكن، وأن صوتنا مسموع، وأن القادم أجمل بإذن الله.
