إنّ من أجمل الصفات التي يتحلى بها الإنسان هي أن يبقى شاكراً من قلبه وممتناً لكل شخص وقف معه يوماً ما ومدّ له يد العون في وقت الشدة وزرع فيه الأمل والتفاؤل من بعد ضعف،ولا ننسى أبداً أن في الحياة أشياء كثيرة يمكن أن تسعدنا، وأن حولنا وجوهاً كثيرة يمكن أن تضيء لنا الطريق في العتمة وتجعل أيامنا شمعة، فابحث عن قلب يمنحك الضوء مهما كان.
إذاً ففي حياة كل فرد منا لحظات ضعف لا تُنسى، تلك اللحظات التي تبدو فيها الدنيا ضيقة والخيارات محدودة، حيث تسيطر الحيرة والخذلان، وسط هذا الظلام، يأتي نور ذلك الشخص الذي يمد يده ليساعدك، دون تردد أو شروط، بينما كان الآخرون منشغلين بتقديم الأعذار أو الابتعاد.
عزيزي إعلم إن من يساعدك في أوقات الشدة لا يقدم مجرد خدمة أو معروف، بل يمنحك الأمل والثقة بأن الخير لا يزال موجودا في أمة محمد صلى الله عليه وسلم برغم التحديات، فهؤلاء الأشخاص هم الذين يجعلوننا نؤمن بأن العلاقات الإنسانية ليست مجرد مصالح متبادلة، بل تحمل في طياتها معاني كبيرة.
ولكن، هل نرد الجميل كما يجب؟ أم ننسى مع مرور الوقت؟
إذا أنتَ أكرمتَ الكريمَ ملكتهُ
وإن أنتَ أكرمتَ اللئيمَ تمردا
في زحمة الحياة، قد ينسى البعض من وقف إلى جانبهم، وقد تُمحى تلك الذكرى تحت ضغوط الحياة اليومية أو النسيان، لكن تذكر، أن الوفاء لهؤلاء الأشخاص ليس مجرد رد فعل، بل هو قيمة تعكس إنسانيتك، فالمواقف تنسى، لكن المشاعر تبقى، ومن يزرع خيرا في حياتك يستحق أن يبقى محفورا في قلبك إلى الأبد.
فلنكن ممن يردون الجميل ولو بكلمة شكر، أو بفعل بسيط يعبر عن الامتنان، لأن هؤلاء الذين ساعدوك حينما تخلى الجميع عنك، هم رجال قصتك الحقيقية، ويستحقون أن تكون وفيا لهم تماما كما كانوا لك.
فسبحان الله دائما الوفاء يُظهر معدن الإنسان، ومن ينكر فضل من ساعده، ينكر جوهر الإنسانية نفسها وخالي من كل المشاعر.
*همسة*
لا يمكنك أن ترى النجوم إلا في الظلام كذلك هم بعض الأشخاص في حياتنا، لا يظهر معدنهم إلا وقت الشدة وفي الشدائد يتساقط الكثير.

