أكد الدكتور خالد عمران، أمين الفتوى بدار الإفتاء،
على ضروره تكاتف وتعاون المؤسسات والهيئات الدينية جميعا فيما بينها والمضي قدما في اتجاه حل المشكلات الأسرية جاء ذلك خلال مشاركته في منتدى الاسره العربية الأول بجامعه الدول العربية
وذكر ان المرجعية الدينية لدور الأسرة في تنميه المجتمع
هذا الموضوع شائك وشائق، أو هو منحة ومحنة، أو هو فرصة وتحدي؛ لعدة أسباب:
منها: أن الحديث عن الأسرة وما يجري لها من تغيرات حديث عن الهوية، ووجع الهوية أشد الأوجاع ألما، فاذا كان الحديث من الزاوية الدينية التي تمثل حجر الأساس في مرجعية الأسرة في العالم كله وفي المنطقة العربية خصوصا فإن المرجعية الدينية لا بد أن تكون حاضرة بقوة في حل المشكلات ومواجهة المتغيرات التي تواجه الأسرة العربية بعد هذا الطوفان من تغير القيم والأخلاق في العالم كله والمنطقة العربية أيضا.
ومنها: أن الدين هو مرجعية التشريعات القانونية لقوانين الأحوال الشخصية في العالم العربي.
ومنها: أن هناك من الثقافات السائدة والانطباعات غير الصحيحة حول موقف الأديان من بعض قضايا الأسرة والعلاقات الأسرية ما يجب علينا أن نصححه قياما بالواجبات الدينية والقيمية والأخلاقية.
ومنها: أن التجديد والاجتهاد في التعامل مع هذه المتغيرات واجب ديني وأن المتخاذل عن ذلك متكاسل مقصر، كما صرح بذلك المجتهدون على مر القرون فقالوا: الرد على من أخلد إلى الأرض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض.
لقد حتمت هذه الأمور وغيرها على مؤسساتنا الدينية وهيئاتنا العلمية السعي والحراك بفاعلية للمساهمة في حل المشكلات لأسرية، وقد قامت دار الإفتاء المصرية، الهيئة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، باتخاذ مجموعة من الإجراءت العلمية للتوعية وتجديد الفهم نحو قضايا الأسرة من إقامة الدورات وطباعة المطبوعات والتواجد على الفضاء الالكتروني بشكل مستمر وكذلك السعي في حل المشكلات الأسرية وفض النزاعات.
وأعتقد أنه يجب على المؤسسات والهيئات الدينية جميعا التعاون قيما بينها والمضي قدما في اتجاه حل المشكلات الأسرية والحفاظ على القيم الأسرية وتجديد شأن الأسرة العربية.
