كشف الكاتب الصحفي والمحلل السياسي عبدالله عسيري أن المكانة العالمية للدول لا تأتي محض الصدفة أو بفعل عارض وقتي بأي لحظة من اللحظات الزمنية بل تأتي على مستوى شهادة العالم اجمع وذلك ترجمة للدور الفاعل للمملكة العربية السعودية على مدى التاريخ .
وأضاف العسيري في مداخلة في برنامج من أرض الحرمين التي بثته إذاعة نداء الإسلام من مكة المكرمة ” المملكة العربية السعودية منذ اليوم الأول لأحداث السودان كانت قراءة المملكة سريعة للأحداث فبادرت بإجلاء رعاياها على وجه السرعة تحسبا لتطور الاوضاع وتعقيداته ”
وشدد العسيري ,, أن ” إنسانية قرارات قيادتنا الحكيمة في المملكة أبت أن تتعامل مع عمليات الاجلاء بتخصيصها للرعايا السعوديين بالسودان دون سواهم من رعايا الدول الشقيقة والصديقة كما تفعل بعض الدول وتتعامل مع مثل هذه الأحداث فكانت مبادرة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وسمو ولي العهد لم تفرق بين سعودي وغير سعودي؛ فأعلنت وزارة الخارجية على الفور، ترتيب إجلاء المواطنين السعوديين وعدد من رعايا الدول الشقيقة والصديقة من جمهورية السودان إلي المملكة بل وصل الأمر الي استضافتهم بمدينة جدة إلي حين اكمال سفاراتهم اجراءات اعادتهم لبلدانهم وكما شاهدنا بعدة تقارير متلفزة وتداولت وسائل اعلام عالمية الجسر البحري السعودي الذي اسهم في نقل اكثر من ثلاثة آلاف نازح من السودان .
واثنى العسيري على الدور الذي الذي قامت به سفارة خادم الحرمين الشريفين في السودان بقيادة السفير علي حسن جعفر ، التي تحولت إلي ملاذ آمن للرعايا المقيمين بالسودان الهاربين من مناطق الصراع، كما اثنى على دور القوات الملكية البحرية السعودية .
وحول استشراف مستقبل السودان اوضح العسيري ” أن الانقسام العمودي للقوات المسلحة والاقتتال بين طرفين عسكريين يجعل مستقبل السودان ضبابياً وان الحراك الشعبي السلمي ينتظر ما تؤول إليه الاحداث.
وختم العسيري مداخلته بأن المملكة العربية السعودية تقوم بدور فاعل للوساطة بين طرفي النزاع.
