قدمت الدكتورة هيفاء فقيه أستاذ اللغويات المساعد قراءة في كتاب شروق للمؤلفة إيمان بـدوي بمقهى مقام الشريك الأدبي لوزارة الثقافة بمكة المكرمة ، و ذلك من خلال رؤية نقدية و قراءة تحليلية حول ما جاء به الكتاب من مجموعة قصصية و ركزت على ثلاثة قصص و هي ( شـروق ، رجل أرستقراطي ، فتاة الأتيلية ) و تساءلت فقيه في مقدمة الأمسية الأدبية ما مدى تأثير حياة الكاتب و انعكاس ظروفه و شخصيته على قصصه ؟
و أشارت إلى أن شخصية البطلة في قصة شروق كانت تشبه لحد ما شخصية الكاتبة التي لم تتعمد ذلك حين كتابة القصة ، و تحدثت عن أهمية دور ترابط العائلة في دعم المبدع و الذي بدا واضحًا في مشاهد القصة كما تناولت ( المشاعر الوطنية ) التي كانت تعيشها البطلة .
أما في قصة رجل أرستقراطي و التي عبرت عن قصة حقيقية ، فقد تناولت العوامل التي حركت القصة و المندرجة في انتقاء الكتب و مدى تأثيرها على القراء ،
و في طريقة الحوار مابين بناء الفكرة و هدمها ، و دور الزوجة في الأزمات ، و معايير اختيار الأصدقاء ، و قد حكت القصة عن شاب خرج عن الدين مر بمراحل من العصف الذهني و التخبط العقائدي بين متغيرات مجتمعية و ثقافية و بين تناقضات و تساؤلات غربلته
و من ثم أعادته إلى طريق الهدى و الرشد .
بينما القصة الثالثة ( فتاة الأتيلية ) والتي عبرت أيضا عن أحداث واقعية فقد تحدثت عنها الدكتورة هيفاء و هي تشير إلى فتاة نشأت في كنف أب دبلوماسي و قد أرادت الارتباط بشاب أجنبي غير مسلم و اصطدمت مع والديها اللذين حاربوا رغبتها امتثالًا لبعض المبادئ و القيم .
و في ختام الأمسية شكرت الكاتبة إيمان بـدوي وزارة الثقافة و الشريك الأدبي ( مقام ) و سعادة الدكتورة هيفاء فقيه على ما قدمت من رؤية نقدية حول كتابها شروق و قالت إيمان أن ما حققته اليوم ليس إلا لما زرعته والدتها بداخلها أعوام طويلة إذ أخذت بها إلى مرافئ اللغة وكانت تصطحبها على الدوام إلى الأمسيات الثقافية حتى أن فُتنت بهذا العالم الساحر و أهدت هذا الكتاب بكل ما فيه من لحظات سعادة و نجاح لوالدتها ، ومن ثم سلمت الكاتبة درع تكريمي للدكتورة هيفاء فقيه ، تلى ذلك التقاط بعض الصور التذكارية للحضور .
