القى الاستاذ العسري من دولة المغرب الشقيقة كلمة المشاركين بمناسبة افتتاح الملتقى المسرحي الأول بالنادي الادبي بمنطقة الباحة شكر فيها جميع القائمين على الحفل قال فيها :
-الاستاذ سلطان البازغي الرئيس التنفيذي لهيئةالفنون الأدائية والمسرح.
– الأستاذحسن بن محمد الزهراني رئيس نادي الباحة الأدبي
– السادة أعضاء مكتب نادي الباحة الأدبي.
– السادة المسرحيون والفنانون المكرمون.
– السادة ممثلو وسائل الإعلام
– الإخوة والأصدقاء عشاق الفنون والمتابعون لملتقى الباحة المسرحي، من كل أرجاء العالم العربي.
– المسرحيون في كل مكان من عالمنا المشترك.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أيها المسرحيون، إذا كان العالم يوما بعد يوم يزداد سوءا؛ صراعات وتفرقة، ظلم وعدوان وأوبئة. وفي ظل معاناة الإنسانية جراء وباء كورونا الفتاك، الذي شتت كل الإجتماعات والأنشطة، حتى حبست الأنفاس وضاقت الأرض بالمبدعين والفنانين، ولم يجدوا من ملجأ بعد الله سبحانه وجل ، سوى العالم الإفتراضي يبثون من خلاله همومهم وإبداعاتهم، في انتظار غد أفضل.
-وأردف قائلا أيها المسرحيون، هاهو أب الفنون يجمع شملنا من كل أرجاء العالم العربي، ويبث الأمل في غد مسرحي أفضل. ذلك أن التحدي يخلق دائما أعظم الإنجازات؛ لقد أغلقت المسارح أبوابها، لكن الفعاليات المسرحية ظلت مستمرة، يقول أنطونان أرطو “يستيقظ المسرح وإذا كل أصوات الطاعون والأوبئة القادمة من الشرق تتراجع أمامه”.
وقال : هاهو ملتقانا المسرحي في نسخته الأولى يخطو وليدا في عالم نجهل مستقبله، ليشكل منارة وإضافة متميزة لمهرجاناتنا العربية، نتبادل من خلاله تجاربنا المسرحية(ممارسة ونقدا) من شتى الأقطار العربية، واضعين خارطة طريق تزاوج بين الورش النظري، والفرجة المسرحية، وبين مسرح الصغار ومسرح الكبار.
– أيها المسرحيون يا صناع الجمال، وطارحي الأسئلة الحارقة، إن ملتقانا المسرحي ومنذ هذه اللحظات أضحى يشكل ثراء للحراك المسرحي السعودي والعربي، وذلك نظرا للأسماء المسرحية السامقة المشاركة فيه، والغنى والتنوع المسرحي الذي جاء به، إن هذا الحراك المسرحي الرائع والذي بات يزين بلاد الحرمين، سيغدو في المستقبل القريب العاجل منارة للحركة المسرحية العربية، وهو يذكرنا أن المسرح العربي بخير.
-وأضاف أيها المسرحيون في ظل هذا الحراك المسرحي الرائع تأتي مشاركتنا في مساق المسرح والفنون من شمال المغرب، بمديرية المضيق- الفنيدق، بعرض فرجوي من مسرح الطفل ، يحمل عنوان:”عيون الوطن” ، في ظل حاجة الوطن العربي إلى مسرح الطفل الهادف الذي يعمل على زرع القيم التربوية لدى الناشئة، التي أضحت لقمة سائغة لقوى الظلام والأفكار الهدامة مستغلة تعلق أبنائنا بالتكنولوجيا والميديا، ومختلف أجهزة الألعاب الإلكترونية.
أيها المسرحيون يبقى مسرح الطفل الهادف الملاذ الذي يمكن أن نتخذه قلعة لحماية المجتمع عامة والطفل خاصة من كل الأفكار الهدامة والعادات السلبية، ذلك أن مسرح الطفل يستطيع أن يشكل سدا منيعا لحماية الأطفال سواء من خلال مشاركة الطفل في اللعب المسرحي او بناء العرض المسرحي عبر بناء قصته وصنع أحداثه واختيار شخصياته، والبحث عن الحلول الممكنة. او من خلال مشاهدة فرجته.
وهكذا يبقى مسرح الطفل الأمل لأي نهضة يرجوها مسرح الكبار.
وختم قوله ب : ، لا يفوتني في هذه الكلمة أن أتقدم أصالة عن نفسي، ونيابة عن كل المشاركين، بشكر كل من له يد بيضاء على هذا الملتقى، والمساهمين من قريب او بعيد في الإعداد والتنظيم والبرمجة والتواصل وغيرها، كل باسمه وصفته.
متمنيا لهذا الملتقى المسرحي دوام التألق والإزدهار.
