قالت الفنانة التشكيلية “منال السيف” عضو بالجمعية السعودية للفنون التشكيلية : أن المشهد الفني والثقافي في المملكة العربية السعودية يشهد نهضة شاملة وصار المجتمع يجنى ثمار رؤية 2030 ، التي وضعها ولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان ، من أجل بناء الإنسان والفكر وتعزيز ثقافة المجتمع.
وأضافت : إن الحركة التشكيلية العربية في انتعاش وتطور ، مرجعة ذلك إلى توفر وسائل الاتصال ورقمية البرامج ، مما ساعد على إعطاء دفعة لتبادل الخبرات بين الفنانين بمختلف مدارسهم وثقافاتهم ، ومنح مزيداً من فرص المشاركة في المعارض المحلية والدولية.
ولفتت إلى أن الحركة التشكيلية العربية والحركة الفنية في المملكة العربية السعودية قريبتانِ من العالمية ، خاصة وأن رؤية 2030 باتت تدفع الحركة التشكيلية السعودية إلى الأمام ، وأحدثت مزيداً من الحراك التشكيلي ، كما صارت هناك منظمات تدعم المشهد التشكيلي السعودي ، معبرة عن أملها في أن يتحقق المزيد من التقدم للفنانين العرب والسعوديين ، وأضافت : الفن لمن حضر ولمن استطاع أن يؤثر ويثير دهشة المتلقي ومن استطاع أن يٌبقي بصمته راسخة ، مشيرة إلى أن كثيرين حققوا ذلك من الفنانين العرب الذين صار لهم بصمات عالمية.
وحول المشكلات التي تواجه الفنانين العرب ، قالت : إن معاناة الفنانين التشكيليين هي معاناة عالمية ، وليست قاصرة على العرب فقط ، وأشارت إلى أن التشكيليين العرب يعانون من التهميش وعدم تقدير أعمالهم بشكل يوازي الفنون الأخرى كالسينما والغناء ، مع أن رسالة الفنون التشكيلية لا تقل أهمية وقيمة عن بقية الفنون الأخرى ، وحول موضوعات أعمالها ومفرداتها التشكيلية قالت : إن الرسائل الفنية تختلف من فنان إلى آخر باعتبار أن الفن عملية إبداعية ترتبط بالثقافات الإنسانية المكتسبة لدى كل فنان ، مشيرة إلى أن نتاجها الفني تتنوع مساراته الفنية ، لكنها تميل أكثر إلى استلهام أعمالها التشكيلية من التراث ، ومن الطبيعة أيضاً باعتبارها مصدراً للإلهام والتأمل.
وحول مدى تمكن الفنان التشكيلي العربي من العيش من نتاج فنه ، قالت : أن تنوع وتعدد مجالات الفنون التشكيلية تمنح المزيد من الفرص التي تبقى متاحة أمام الجميع ، لافتة إلى أن اعتماد الفنان على عائد بيع أعماله لتوفير مستلزمات واحتياجات حياته مرتبط بمدى قدرته على تسويق نتاجه من الأعمال التشكيلية ، وبما يملكه من أدوات فنية ، وشددت على أن مصدر الرزق يظل ضعيفاً جداً بالنسبة لمعظم الفنانين العرب ، متمنية أن تعي المجتمعات العربية قيمة الفنون التشكيلية وأهميتها في ترسيخ الوعي ونشر الثقافة وخلق حالة من الذوق العام.
جاء ذلك ، في مقابلة لها مع وكالة الأنباء الألمانية ، ويذكر أن الفنانة التشكيلية “منال السيف” قد أقامت وشاركت في قرابة 15 معرضاً وملتقى محلياً ودولياً.
