لو قدر لنا أن نستدعي من العصور السالفة شاعرا فحلا من شعراء الغزل , ونضرب له خيمة في عكاظ وننصب أمامه منصة يقف عليها جملة من الرجال والنساء السعوديين مختلفي الأوزان لكن أفضلهم حالا هو من يلامس الخط الأول للسمنة , ونطلب من الشاعر الفحل أن ينسج لنا عشرة أبيات غزلية في كل واحد وليبدأ بالتغزل بالقوام الممشوق ثم ينعطف على بقية المفاتن ترى مالذي سيفعله ذلك الشاعر ؟ أو بالأصح مالذي سيحدث لذلك الشاعر الصنديد ؟؟
أتوقع أولا أن يتقيأ كل مافي جوفه , ثم يقوم من مكانه ويخرج من خيمته ويصرخ مواليا الشتائم والسباب , ثم يجري هائجا باحثا عن سيف يقطع به أوصال أولئك المستعرضون المستفزون , فلا يجد سيفا فيتضور ألما وحسرة ويموت غبنا على ماحصل . فهل تلومون ذلك الشاعر على فعلته ؟ أم تلومون أنفسكم على فعلتكم ؟
حتى نوجه اللوم علينا يجب أن نعرف مالذي جرى ( وياليت اللي جرى ماكان ) . عندما رفع عينيه شاعرنا في الواقفين أمامه فوجيء بأجسام تشبه الاجاص يعني أجساما اجاصيه لاتحتوي على أية شكل مما يسمى قدا فضلا عن أن يكون قدا ومياسا أيضا , لم يلاحظ الشاعر الا أحواضا ممتلئة بالشحوم تكسوها الملابس , فصعق . هو في الحقيقة لم يصعق من المنظر الصاعق أصلا هو صعق حزنا على فن شعري جميل اسمه الغزل فظن أن التغزل في أجسام كهذه يعد غزلا فاتنا , وفي ذات الوقت قارن بين عصره السحيق وعصرنا فأصابه الوجد ومات .
أعتقد أنه من حق الرجل أن يعبر عن حسرته , ولكن أليست هذه حقيقة نعيشها ؟ نعم حقيقة نعايشها كذلك . فلو أن أحدنا غيبته الحياة ومشاغلها عن صديق دراسة أو قريب له ووجده بعد حين من الدهر ترى ما أول ماسيلفت نظره فيك ونظرك فيه ؟ حتما ستجد أن نتوءات وتعرجات قد ظهرت من تحت ملابسه تعبر عن سمنة أصابتكما .
السمنة ياقوم تجتاح مجتمعنا ومعدل انتشارها يتراوح مابين 40 – 60 % للبالغين وأما الاطفال فنسبة 40 % تكفيهم على الاقل تقديرا لبراءة طفولتهم وتقليلا من حجم الفاجعة عليهم .
ياقوم : أشك في بعض الأحيان أن الخياطين ( يلعبون علينا ) في ثيابنا فيفصلونها ضيقة تظهر مساوئنا والا لكم رأيا آخر ؟ ريثما تجمعون الإجابات عن الرأي الآخر أترككم في وداعة الله وأتمنى أن لا تستسلموا لمقص المعدة والتكميم كثيرا بل ارفعوا ايديكم عن الأطباق الشهية وسلموا أقدامكم لأماكن المشي كل يوم نصف ساعة حتى لا نقتل شاعرا آخر ولو بعد حين ...


1 comment
1 ping
سعد الله
13/07/2018 at 9:23 م[3] Link to this comment
لكنهم في الزمن الماضي كانوا يتغزلون بجسم المرأة الممتلئ او مايمسمى الآن كيرف