سبحان من جعل الموت نهاية كل حي ومصير كل شيء وتفرد بالبقاء سبحانه وتعالى، (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ)، وجعل كل نفس ذائقة الموت تتذوقه في اللحظات التي يقدرها سبحانه وتعالى (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ)
نعم فأقول تلقيت بعد صلاة الجمعة 30 جمادى الأولى 1447هـ الموافق 21/ نوفمبر 2025م
ببالغ الحزن والألم نبأ وفاة زميل المهنة والعمل العم "سعيد بن بلقاسم بن محمد" الذي كان يعمل بمصفاة جدة، بعد معاناة مع المرض واسأل الله أن يجعل مااصابه كفارة له، وأُديت عليه صلاة الجنازة عقب صلاة العشاء في المسجد الحرام وتم دفنه في مقبرة المعلاة بمكة المكرمة، رحمك الله يا أبا خالد.
العم سعيد بلقاسم من النماذج المشرفة في عمله وتعامله مع الآخرين وكان حريصاً على صلاة الجماعة بالمسجد، ولا نزكي على الله أحد فهو نقي السريرة طاهر القلب لقد زرع الفقيد محبته لدى كل من عرفه وتعامل معه فأحبه زملاؤه والمتعاملون معه من رؤساء ومرؤوسين وفعلاً من أحبه الله أحبه الناس، كان أبو خالد من المتقنين لعمله والله سبحانه يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه.
رحمه الله فقد كان يصل الرحم، وطيب القلب،كريم الخصال ،نعم فهو مدرسة الشهامة ورجل المواقف،كان جابراً للخواطر مشياً في الخير محباً للأهل والجيران متمنياً الخير للغير،معيناً بعد الله للفقراء والمساكين والأيتام، و ملجأ لكل محتاج، ووجها مبتسماً مشرقاً بالخير والمحبة،عُرف بطيبة قلبة وإحسانه و تواضعه الذي زاده هيبة و محبة في قلوب الجميع.
كان رحمه الله محل ثناء وتقدير من كافة من يعرفه خاصة زملاءه في العمل وتعاونه مع الزملاء وكان لوفاته أثر بالغ في نفوسهم وقد عبروا عن حزنهم الشديد لفراق رفيق دربهم وصديق عمرهم وأعز عزيز لديهم، فقد حباه الله وأحبه وميزه بخصال الجود والكرم وحب الخير ومساعدة المحتاجين وسخر نفسه للعمل الإنساني كما عرفه زملاؤه بمواقفه المشرفة لمن قصده.
فسبحان الله نحن شهداء الله في الأرض، فهناك لحظات لا تنسى.. لقد امتلأت إستراحة العزاء في الحيّ بمختلف شرائح الناس تقديراً وحباً وعرفاناً لهذا الرجل الخيّر والعائلة الكريمة، فكانت دموع العزاء وعبارات الثناء والدعوات والرحمات لا تنقطع والألسنة التي تعجز عن العبارات حاضرة في يوم وداعه وأيام عزائه.
فرحم الله أبا خالد وخلفه خيراً في أهله، وجعل قبره روضة من رياض الجنة فاللهم أكرم نزله واحشره في زمرة المتقين مع النبيين والصديقين والصالحين اللهم جازه بالحسنات إحسانا وبالسيئات عفواً وغفراناً، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده واغفر اللهم لنا وله ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين.
وأخيراً عزائي لأسرة بلقاسم : يا أهل الفقيد إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيئ عنده بأجل مسمى فلتصبروا ولتحتسبوا عظم الله أجركم وأحسن الله عزائكم وغفر الله لميتكم وأسكنه فسيح جناته وجميع أموات المسلمين ورزقكم الله الصبر والرضا.
*همسة*
بادرْ إلى الخيرِ يا ذا اللبِّ مغتنمًا
ولا تكنْ مِن قليلِ العرفِ محتشما.
واشكرْ لمولاك ما أولاك من نعمٍ
فالشكر يستوجب الإفضالَ والكرما.
وارحمْ بقلبِك خلقَ الله وارعَهم
فإنَّما يرحم الرحمن مَن رَحِما

