الكثير من الرجال منهمك في العمل والمسؤوليات التي باتت الحياة المجتمعية والعملية تستوجبها، كما أن الرجل عليه الكثير من المسؤوليات التي تلقى على عاتقه أكثر من النساء، لذلك يجب على المراة الصبر لتقوم الحياة بينهما،وعليها أيضاً بأن تحاول أن تغير الواقع الذي تكرهه، بمحاورة الزوج والحديث معه حول الخلافات أو ما يشغله وتخلق حوار مشترك وهوايات تجمعهم معاً، فالزوج يحب أن تكون زوجته صديقة وشريكة أولاً وأخيراً.
فأقول في مقالي:
لا شك أن الحياة تمر بحلوها ومرها، ولا شك أن الحياة بين الزوجين يعلوها أحياناً من المنغصات إن صح التعبير،وإذا صادف هناك مشكلة ما، تصادف الزوج فعلى الزوجة أن تقترب منه، وتستمع له، وتنصحه، وتحاول أن تعرف سبب الداء، فإن عرف بطل الداء بإذن الله تعالى وهي بتصرفها العقلاني تكسب قلب زوجها.
“وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ”سبحان الله العظيم الذي خلق الزوج سكينة وراحة وأمان لزوجته وكذلك الزوجة، إذاً
فالزواج أحد الهبات التي وجبها الله عز وجل لعباده لكي يشعر كل منهم بالراحة والسكينة والامان فما خلق الله شيء عبث ابداً وهذه حكمته عزوجل.
فالعلاقة الزوجية تعتبر من أهم العلاقات التي لابد من الأهتمام بها، ويجب أن يراعي كلاً من الزوجين هذه الحقوق التي تساعد في استمرار الحياة الزوجية بدون مشاكل أو متاعب ويجب أن يقوم كل طرف بتقديم الكثير من الاشياء التي تساعد في استمرار العلاقة بأفضل ما لديها من أشياء لاستمرار العلاقة بإذن الله تعالى.
فالمعاشرة بالمعروف كلاً من الزوجين الآخر معاملة حسنة ويجب أن يتم القيام بالتعاون والبعد كل البعد بالإساءات ولا يكون بالقول أو الفعل أو غيرها من الأمور، ولكن لابد وأن تكون علاقة الزوج بزوجته مبنية على المعاشرة فيما بينهما والمعروف عن طريق التمسك بالصبر والرحمة والرفق وقال الله تعالى "وعاشروهن بالمعروف"
وهنا أذكر شيئاً مهم لتدوم الحياة الزوجية بينهما وهي، القوامة فهي مسألة خطيرة أوكلها الله للرجل نظراً لما يحمله من قوة وشجاعة ورباطة جأش وتحمل للمشاق والمصاعب مما يجعله الأقدر على تحمل القوامة وإدارة الأسرة والسير بها إلى بر الأمان فلا يجوز له بعد هذا أن يهين نفسه ويهدر حقه ويتسامح في قوامته ويضعف أمام المرأة وإغراءتها فإن هذا ليس من الرجولة في شيء وما جعل الله القوامة للمرأة على الرجل وإنما جعل القوامة للرجل على المرأة فإذا انعكس الأمر وفسد القوام فسدت الأسرة ويفسد المجتمع وتضيع القيادة إذا أصبح الرجل مطيعاً وليس مطاعاً وتابعاً وليس متبوعاً فعلى العشرة السلام.
فيجب على الزوج أن يكون قدوة حسنة ومحضناً آمناً ومستقراً لأهله عدلاً وسطاً بين اللين والشدة تجاه أسرته ليناً في المواقف التي تتطلب اللين وحازماً في المواقف التي تتطلب الحزم يعرف متى يستشير المرأة ومتى يمضي في أمره دون إذنها واستشارتها عارفاً بشخصيتها وحالها والمفاتيح التي يدخل إليها عبرها ليعالج الأمور بينه وبينها بالحكمة.
ولهذا لم يرغب النبي صلى الله عليه وسلم في الزواج بذات المال والجمال والحسب وأمر بالزواج من ذات الدين حتى تقوم بحقوقه وواجباته وتعرف قدر نفسها وقدر زوجها يقول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ يَدَاكَ"
وأخيراً مذكراً قول المصطفى صلى الله عليه وسلم : خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي" صلى الله عليه وسلم.
*همسة*
يامعشر النساء هل من سامعة
نصائحاً تتلى لكُنَّ جامعه
ومن تكن بما أقول عاملة
فتلك في جنّات عدن نازله
فالمكث في دار الفنا قليل
وهي إلى دار البقا سبيل
والله الله إمآء الله في
لزوم دوركنّ والتعفّف
فإن هذا الدهر معدوم الوفا
وقد سمعتن الكلام آنفا

