لغتي ومهدُ حَضارتي وزماني
وشموخُ عقلي في بناءِ كياني
تَسمو بِقرآن ٍ وتَعلو راية ً
وتظلُ في فخرِ الحروفِ بياني
كانتْ وما زالتْ صُروحاً تُهتدى
ويُعانقُ الآفاقَ سِحرُ لساني
عِشقٌ قديمٌ في فؤادي نَبعُهُ
نَهمٌ يُروِّي مُهجتي وبَناني
خمسونَ عاماً نَحتفي بجمالِها
قد زانَها القرآنُ سِحرُ عياني
ألفاظُها تَشدو وتُطِرب شاعراً
ويَهيمُ في بحرِ الحُروفِ يُعاني
ما زادني في الشَّوقِ إلا وارتمى
وشِغافُ قلبي في هواكِ مُداني
لفظٌ بدا في الوحي ظَلَّ مُصاحباً
من أَلفِ عام ٍ فيكَ يا رمضاني
اِقرأْ رسولَ الله لستُ بقارئ ٍ
كانت بدايةُ سِحرها الفتَّاني
صلَّى عليكَ اللهُ يا علمَ الهُدى
ما خُطَّ حَرفٌ أو تُلِي قُرآني
مَرَّتْ قُرونٌ والزمانُ يُعيِدُها
ما زلتُ أَقرأُ نَهجَها أشجاني
أَسْمُو وتُعليِني بَياناً حِينما
يَنساقُ في شَتَّى العُلوم ِ جَنانِي
لُغتي هويَّةُ فِكرتي ولجامُها
ميدانُ سَبْقٍ في العلوم ِ عِناني
سأظلُ أعلو في صُروحِ شُموخِها
فبِها ولستُ بغيرها مُتفاني
………………………………………..
الشاعر : عائض سعيد عايض آل شبيلي القرني
2025/12/21م
