حذر باحثون من أن ملايين الطيور المغردة تنفد من الأشجار وتقتل كل عام خلال حصاد الزيتون الليلي لدول البحر الأبيض المتوسط .
وتلجأ أعداد هائلة من الطيور في فصل الشتاء وتحديداً في اوقات الليل للعيش بين اوراق وأغصان أشجار الزيتون ، لتتفاجئ بعشرات الجرارات القادمة لحصد الزيتون الذي يمتد ( من بداية اكتوبر حتى نهاية يناير من كل عام).
ويحذر الباحثون من أن ضوء الآلات يُخيف الطيور ويغضبها ، حتى تمتصها الجرارات وتموت “على نطاق كارثي” ، ويمكن ان تحصد مقطورة الحصاد الواحدة اكثر من 100 طير، ففي إسبانيا ، يتم قتل 2.6 مليون طائر من خلال حصاد الجرارات كل شتاء.
وتقترح الباحثة فانيسا ماتا من مركز أبحاث التنوع البيولوجي والموارد الوراثية ومقرها البرتغال، ” ان يكون وقت الحصاد وعمل الالات في النهار، حيث أن الطيور قادرة على الرؤية والهرب أثناء تشغيلها،
ففي أثناء الليل يستخدمون أضواء قوية جدًا تشوش الطيور وتؤدي إلى موتها حيث يتم امتصاصها بواسطة الجرار”.
ويتم تجريد الأشجار من قبل المزارعين في الليل لأن درجات الحرارة تكون الأكثر برودة تساعد في الحفاظ على نكهات الزيتون العطرية .
ويموت ستة وتسعون ألف طائر في البرتغال كل شتاء نتيجة لهذه التقنية الزراعية المكثفة.
وتذكر دراسات اكاديمية “ان أعداد طيور المزارع في أوروبا انخفضت بنسبة 55 في المائة على مدى العقود الثلاثة الماضية ، وهذا مثال آخر مثير للصدمة على كيفية تأثير الممارسات الزراعية الحديثة على مجموعات الطيور في القارة العجوز، بما في ذلك بعض الأنواع البريطانية التي تمر عبر المنطقة “.
