استقرارنا سبب الهجمات علينا لتفكيك قوتنا
قال الدكتور محمد آل زلفة عضو مجلس الشورى السابق والباحث في التاريخ الحديث إن المملكة تواجه الهجمات العنيفة من كل مكان بسبب استقرارها ولابد من الشجاعة في طرح القضايا لمواجهة تلك الهجمات والبحث عن الذين يقولون كلمة الحق لقول كلمة الحق ولإنصافنا، جاء ذلك في ندوة نادي جازان الأدبي الرسالة الوطنية : الإعلام والتحديات الراهنة التي استضاف فيها كلا من الدكتور محمد آل زلفة عضو مجلس الشورى السابق ، وأستاذ الإعلام بجامعة الملك خالد الدكتور علي شويل القرني وأدارها الدكتور الشاعر أحمد عبدالله التيهاني بحضور رئيس نادي جازان الأدبي حسن الصلهبي وعدد من المثقفين والمثقفات والإعلاميين والإعلاميات .
وقال الدكتور محمد آل زلفة إننا نحتاج إعلاما متخصصا في كل المجالات ؛ منوها بالدور الإعلامي لأكثر من ٢٠٠ألف طالب وطالبة في بلدان العالم كي يقوموا بدورهم الإعلامي وتكوين الصورة الحسنة عن المملكة وتنظيم صفوفهم كي يكونوا مثقفين ينهضون بهذا الجانب في الخارج وعلى النوادي السعودية في الخارج تكوين جسور من الثقافة مع الشعوب الأخرى يذكرون محاسننا ، وفتح تبادل ثقافي مع المراكز الثقافية الأخرى تزيل الوصف المتوحش الذي وصف به أبناء الوطن ، وإبلاغ العالم بأننا لسنا جهالا كما يشاع في الإعلام المغرض ونوه آل زلفة بالدور الكبير لولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان من خلال زيارته للعواصم الأوروبية والحفاوة التي وجدها بما أحدثه من نقلة عالمية للمملكة والحراك الذي أوجده خلال العامين الماضيين ؛فليس لأحد الآن أن يتحدث أو يقول شيئا عنا في ظل هذا التغيير الكبير والحراك ، وقال إن وحدتنا العظيمة مستهدفة وعلينا أن نعض على هذه الوحدة بالنواجذ وأن نحسن التعريف ببلادنا ، وأضاف أن عندنا جامعات في كل مكان عليها أن تكون مراكز ثقافية وإعلامية لتعزيز الوحدة العظيمة في هذا البلد العظيم ، وهذه الوحدة والقوة تحتاج إعلاما قويا يتجاوز الحدود ،كما أننا بحاجة لمزيد من المحطات الإذاعية في كل مدينة لنشر الوعي وأن الإعلام بحاجة لمزيد من الحركة بوجود متخصصين في السياسة والاقتصاد والثقافة وغيرها وتفعيل دور الإعلام السعودي في الخارج في هذا الإطار التوعوي ، واختتم آل زلفة بالقول إن الإعلام مسؤوليتنا جميعا وكل واحد فينا يجب أن يكون إعلاميا منوها بالدور الإعلامي للمواطنين من خلال وسائل التواصل الاجتماعي في ظل الأحداث الراهنة .
من جانبه قال أستاذ الإعلام بجامعة الملك خالد /الدكتور علي شويل القرني إن الإعلام السعودي به عدد من نقاط القوة تتمثل في قوة الدولة السعودية من خلال عمقها العربي والإسلامي وموقعها الجغرافي الاستراتيجي وقوة اقتصادها ، ويجب أن تقابل هذه القوة قوة في الإعلام ، وأن على الإعلام السعودي مواكبة القوة السعودية وتكوين شراكة استراتيجية بين الإعلام والسياسة وعلاقة تحالف حتى لايأتي الإعلام متأخرا عن الحدث ،وأشار الدكتور القرني إلى مايتمتع به الإعلام السعودي من إمكانات مادية هائلة وإمكانات إعلامية وكوادر متخصصة تجعلنا على مستوى التحديات وأن على الإعلام أن تكون له استراتيجيات كي يكون هو الجيش الأول في مواجهة التحديات ، كما أشار إلى الأحداث الأخيرة وعدم الدفاع عن المواقف السعودية عند وسائل الإعلام الأخرى مختتما بأن علينا أن نصنع الحدث كي نغير اهتمام العالم في هذا الموضوع وتحويل الرأي العام العالمي من سلبي إلى رأي إيجابي ،وتوفير خلايا إعلامية تنهض بهذا الدور وتتخذ القرار وتتعامل مع الأحداث فلا نكون ردة فعل فقط بل نصنع الحدث فعلا ، وشهدت الندوة الوطنية مداخلات عدة من الحاضرين ،كما كرم نادي جازان الأدبي كلا من الدكتور محمد آل زلفة والدكتور علي القرني ومدير الندوة الدكتور أحمد التيهاني مشيرا إلى أن هذه الندوة والفعاليات التي سبقتها تأتي ضمن شعار ” تحت أمرك ياوطن” التي ينفذها نادي جازان الأدبي في برنامجه الثقافي الوطني .

